فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 2217

حَتَّى شجر التَّمْر هندي قلت وَهُوَ الْآن مَوْجُود وَفِيه المربعة الَّتِي تحتهَا السَّبِيل الْمُعَطل وَفِي الْبُسْتَان شَيْء من الْأَشْجَار وَقَلِيل من الْخضر وَاسْتمرّ أينال سُلْطَانا إِلَى أَن خلع نَفسه من السلطنة لوَلَده الْملك الْمُؤَيد شهَاب الدّين أبي الْفَتْح أَحْمد بن أينال العلائي

(ثمَّ تولى ابْنه أَحْمد الْمَذْكُور ابْن أينال ولقب بِالْملكِ الْمُؤَيد)

كَمَا مر آنِفا يَوْم الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع عشرَة لَيْلَة خلت من جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَتُوفِّي وَالِده أينال بعد ولَايَته بِيَوْم وَاحِد فاستمر خَمْسَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام ثمَّ خلع فَإِن الطوائف اتَّفقُوا على خلعه من غير مُوجب بالأتابك خشقدم فخلعوه ثمَّ حبسوه بالإسكندرية إِلَى أَن أطلقته تمربغا فِي أَيَّام سلطنته يَوْم الْأَحَد لإحدى عشرَة لَيْلَة بقيت من شهر رَمَضَان من السّنة الْمَذْكُورَة

(ثمَّ تولى أتابكه الْملك الْعَادِل سيف الدّين خشقدم الناصري)

وَهُوَ رومي اشْتَرَاهُ الْملك الْمُؤَيد وَأعْتقهُ وَصَارَ خاصكيًا عِنْده ثمَّ تنقلت بِهِ الدولة إِلَى أَن جعله أينال أتابكًا لوَلَده فخلعه بعد خَمْسَة أشهر وتسلطن مَكَانَهُ وَكَانَ خشقدم محبًا للخير وكسا الْكَعْبَة فِي أول ولَايَته على الْعَادة وَكَانَ حسن السِّيرَة إِلَّا أَنه كَانَ فِيهِ شح وطمع ويرضى بإفساد مماليكه فِي أُمُور الْمُسلمين فَلذَلِك تمنى النَّاس زَوَاله حَتَّى الْيَهُود وَالنَّصَارَى ثمَّ مرض وَطَالَ مَرضه وَتُوفِّي يَوْم السبت لعشر خلون من ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَمُدَّة ملكه سِتّ سِنِين وَخَمْسَة أشهر وَأَيَّام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت