فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 2217

لسَانك وتنطق بالزور بِغَيْر أركانك وَالله لَكَانَ أبين للفضل وَأظْهر للعدل أَن ينزلك مُعَاوِيَة منزلَة العَبْد الْحقيق فَإِنَّهُ طالما أسلس دلوك وطمح بك رجاؤك إِلَى الْغَايَة القصوى فَقَالَ عبد الله بن جَعْفَر لِابْنِ عَبَّاس أَقْسَمت عَلَيْك لَمَا أَمسَكت فَإنَّك عني ناضلت ولي فاوضت فَقَالَ ابْن عَبَّاس دَعْنِي وَالْعَبْد فَإِنَّهُ قد كَانَ يهدر خَالِيا إِذْ لَا يجد راميًا قد أتيح لَهُ ضيغم شرس للأقران مفترس وللأرواح مختلس فَقَالَ ابْن الْعَاصِ لمعاوية دَعْنِي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أنتصف مِنْهُ فوَاللَّه مَا ترك شَيْئا فَقَالَ ابْن عَبَّاس دَعه فَلَا يبْقى المبقى إِلَّا على نَفسه فوَاللَّه إِن قلبِي لشديد وَإِن جوابي لعتيد وَبِاللَّهِ الثِّقَة كَمَا قَالَ نَابِغَة بني ديبان // (من الوافر) //

(وَقَبْلَكَ مَا قَذَعْتُ وقَاذَعُونيِ ... فَمَا نزر الكَلاَمُ وَمَا شَجَانِي)

يَصُدُّ الشّاَعِرُ العَرَّافُ عَنِّي ... صُدُودَ الْبَكْرِ عَنْ قَدَمٍ هجَانِ)

وَلما بلغ غانمة بنت غَانِم القرشية سبّ مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ بني هَاشم قَالَت لأهل مَكَّة أَيهَا النَّاس إِن قُريْشًا سادَت فجادت وملكَت فملكَتْ وفضلت ففضلت واصطفيت فاصطفت لَيْسَ فِيهَا كدر عيب وَلَا أفن ريب وَلَا حسروا طاغين وَلَا جادوا نادمين وَلَا المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين إِن بني هَاشم أطول النَّاس باعًا وأمجد النَّاس أصلا وأوسع النَّاس حلمًا وَأكْثر النَّاس عَطاء منا عبد منَاف الَّذِي يَقُول فِيهِ الشَّاعِر // (من الْكَامِل) //

(كَانَتْ قُرَيْشٌ بَيْضَةً فتفلَّقَتْ ... فَالمُحُّ خَالِصُهَا لِعَبْدِ منافِ)

وَولده هَاشم الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيد لِقَوْمِهِ وَفِيه يَقُول الشَّاعِر // (من الْكَامِل) //

(عَمْرُو الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيدَ لقَوْمِهِ ... ورجالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُ)

ثمَّ منا عبد الْمطلب الَّذِي سُقِينَا بِهِ الْغَيْث وَفِيه يَقُول الشَّاعِر // (من الْكَامِل) //

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت