عَليّ فحفرت لَهُ بسيفي ودفنته فَالله أعلم أيًا كَانَ ذَلِك فَلَمَّا فعل يزِيد مَا مر كَانَ عِنْده إِذْ ذَاك رَسُول قَيْصر فَقَالَ متعجبًَا إِن عندنَا فِي بعض الخزائن فِي دير حافر حمَار عِيسَى فَنحْن نحج إِلَيْهِ كل عَام فِي الأقطار وننذر النذور ونعظمه كَمَا تعظمون كعبتكم وَأَنْتُم تَفْعَلُونَ هَذَا بِابْن بنت نَبِيكُم فَأشْهد أَنكُمْ على بَاطِل وَقَالَ آخر كَانَ مَعَه بيني وَبَين دَاوُد سَبْعُونَ أَبَا وَإِن الْيَهُود تعظمني وتحترمني وَأَنْتُم تَفْعَلُونَ مَا تَفْعَلُونَ فِي ابْن نَبِيكُم قَالَ وَكَانَت الحرس على الرَّأْس الشريف كلما نزلُوا منزلا رَفَعُوهُ على رمح وحرسوه فرى هـ رَاهِب فِي دير فَسَأَلَ عَنهُ فعرفوه بِهِ فَقَالَ بئس الْقَوْم أَنْتُم لَو كَانَ للمسيح ولد لأسكناه فِي أحداقنا بئس الْقَوْم أَنْتُم لَو كَانَ للمسيح ولد لأسكناه فِي أحداقنا بئس الْقَوْم أَنْتُم هَل لكُم فِي عشرَة آلَاف دِينَار ويبيت الرَّأْس عِنْدِي هَذِه اللَّيْلَة فَقَالُوا نعم فَأَخذه وغسله وطَيبه وَوَضعه على فَخذه وَقعد يبكي إِلَى الصُّبْح لِأَنَّهُ رأى نورا ساطعًا من الرَّأْس إِلَى السَّمَاء ثمَّ خرج عَن الدَّيْر وَمَا فِيهِ وَصَارَ يخْدم أهل الْبَيْت فهنيئًَا لَهُ ثمَّ هَنِيئًا وَكَانَ مَعَ أُولَئِكَ الحرس دَنَانِير أخذوها من عَسْكَر الْحُسَيْن ففتحوا أكياسها ليقتسموها فرأوها خزفًا وعَلى أحد وَجْهي كل مِنْهَا {وَلا تحَسَبن اَللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعمَلُ اَلظالمُونَ} إِبْرَاهِيم 42 وعَلى الآخر {وَسَيَعلَمُ الَّذين ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلبِوُنَ} الشُّعَرَاء 227 قَالَ أهل السّير لما سيق حَرِيم الْحُسَيْن إِلَى الْكُوفَة كالأسارَى بَكَى أهل الْكُوفَة فَجعل زين العابدين بن عَليّ بن الْحُسَيْن يَقُول إِن هَؤُلَاءِ يَبْكُونَ من أجلنا فَمن ذَا الَّذِي قتلنَا وَأخرج الْحَاكِم من طرق مُتعَدِّدَة أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قَالَ قَالَ جِبْرِيل قَالَ رَسُول الله تبَارك وَتَعَالَى إِنِّي قتلتُ بدمِ يحيى بن زَكَرِيَّا سيعين ألفا وَإِنِّي قَاتل بِدَم الْحُسَيْن بن عَليّ سبعين ألفا وَسبعين ألفا وَقتل هَذِه الْعدة بِسَبَبِهِ لَا يسْتَلْزم أَنَّهَا بِقدر عدَّة القاتلين لَهُ فَإِنَّهَا قتنة أفضت إِلَى تعصبات ومقاتلات تفي بذلك