فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 2217

(قَدِ استودعَتْ دَنًّا لَهَا فَهْوَ قائِمٌ ... بهَا شفقًا بَين الكرومِ على رِجْلِ)

(فوافَي بهَا عَذْرَاءَ خلّ أَخُو تَدًى ... جَزِيلُ العطايا غَيْرُ نِكْسٍ وَلَا وَغْلِ)

(مُعَتَّقَةً لَا تَشْتَكِي دَمَ عاصِرٍ ... حروريَّةً فِي جَوْفِهَا دَمُها يَغْلِي)

(أغارَتْ على كَفِّ المُدِيرِ بلونِهَا ... فصَارَتْ لَهُ مِنْهَا أَنَامِلُ كالذّبْلِ)

(أماتَتْ نفوسًا من حياةٍ قريبةٍ ... وماتَتْ فَلم تُطْلَبْ بِوتْر وَلَا تبْلِ)

(شَقَقْنَا لَهَا فِي الدَّنِّ عينا فأسْبَلَتْ ... كَمَا أخلًتْ عَين الخَرِيدَةِ بِالكُحْلِ)

(كأنَّ فنيقًا بازلًا شقَّ نَحْرهُ ... إِذا أسفَرَتْ مِنْهَا الشعاعُ على البُزْلِ)

(ودارَتْ علينا الكَأسُ مِنْ كَفِّ ظَبْيَةٍ ... مبتَّلةٍ حَوْرَاء كَالرَّشَأ الطَّفْلِ)

(كأنَّ ظباء عُكَّفًا فِي رياضها ... أباريقُها أَو حِينَ قَعْقَعَةِ النَّبْلِ)

(وحنَّ لنا عودُ فَبَاحَ بِسِرِّنَا ... كأنَّ عَلَيْهِ سَاقَ جاريةٍ عُطْلِ)

(تضاحكُهُ طَوْرًا وتبكيه تَارَة ... خَدلَّجةٌ هيْفَاءُ ذَاتُ شَوًى عَبْلِ)

(إِذا مَا عَلَتْ منا ذُؤَابَةَ مَاجِد ... تَمَشَّتْ بِهِ مَشْيَ المُقَيَّدِ فِي الوَحْلِ)

(فَلَا نَحن مِتْنَا مَوْتَةَ الدَّهْرِ بَغْتَة ... وَلَا هِيَ عادَتْ بعد عَلًّ وَلَا نَهْلِ)

(سأنقادُ لِلَّذَّاتِ مُتَّبِعَ الهَوَى ... لِأُمْضِيَ هَمًّا أَو أَصَبْت فَتًى مِثليِ)

(هَلِ العيشُ إلاَّ أَنْ تَرُوحَ مَعَ الصّبَا ... وَتَغْدُو صَرِيع الكَأْسِ والأَعْينِ النُّجْلِ)

قَالَ فَجعل الرشيدُ يتطاوَلُ لَهَا ويستحسنُ جَمِيع مَا حَكَاهُ وَأمر لَهُ بِمَال جزيل وَأَن يتَّخذ لَهُ مجْلِس يتَحَوَّل إِلَيْهِ وَجعل الرشيد وَأَصْحَابه يتناشدون قصيدته هَذِه وَسَماهُ يَوْمئِذٍ بآخر بَيت فِي القصيدة صَرِيعَ الغواني فالرشيد هُوَ الَّذِي سَمَّاهُ بِهَذَا الِاسْم فَلَزِمَهُ انْتهى كَذَا فِي المحاسن لإِبْرَاهِيم البهيقي وَأدْخل الْفضل بن يحيى أَبَا نواس إِلَى عِنْد الرشيد فَقَالَ لَهُ الرشيد أَنْت الْقَائِل من // (مجزوء الرمل) //

(عتقَتْ فِي الدَّنِّ حَتَّى ... هِيَ فِي رِقَّةِ دِينِي. .)

أحسبك زنديقًا قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد قلت مَا يشْهد لي بِخِلَاف ذَلِك قَالَ وَمَا هُوَ فَقَالَ من // (السَّرِيع) //

(أَيَّةُ نَارٍ قَدَحَ القَادِحُ ... وَأَيُّ جِدِّ بَلَغَ المازحُ)

(للَّهِ دَرُّ الشَّيْبِ مِنْ واعظٍ ... ونَاصِحٍ لَو قُبِلَ الناصِحُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت