فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 2217

وَالشَّيْخ الْمَذْكُور هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ شيخ أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو نعيم فِي حليته قَالَ الْمُهْتَدي مَا قطع أبي يَعْنِي الواثق إِلَّا شَيخٌ جِيءَ بِهِ من المصنعة فَمَكثَ فِي الْحَبْس مُدَّة ثمَّ ذكر الْقِصَّة بِقرب مِمَّا ذَكرْنَاهُ وَأخرج الصولي قَالَ غنى فِي مجْلِس الواثق بِشعر الأخطل // (من الْبَسِيط) //

(وَشَادِنٍ فَرِحٍ بِالْكَأْسِ نَادَمنَي ... لاَ بِالحُصورِ ولاَ فِيهَا بِسوَّارِ)

فَقيل سوار وسآر فَوجه إِلَى ابْن الْأَعرَابِي فسَأله عَن ذَلِك فَقَالَ سوار وثاب يَقُول وَلَا يثب على ندمائه وسآر يفضل فِي الكأس سؤرًا وَقد رويا جميعًَا فَأمر الواثق لَهُ بِعشْرين ألف دِرْهَم وَفِي الذهبيي قيل رأى الواثق منامًا كَأَنَّهُ سَأَلَ الله الْجنَّة وَأَن قَائِلا يَقُول لَا يهْلك على الله إِلَّا مَن قلبه مَرتٌ فَأصْبح فَسَأَلَ الجلساء عَن ذَلِك فَلم يعرفوا مَعْنَاهُ فَوجه إِلَى أبي محلم فَسَأَلَهُ عَن الرُّؤْيَا والمرت فَقَالَ أَبُو محلم المَرت القفر الَّذِي لَا ينْبت شَيْئا فَالْمَعْنى لَا يهْلك على لله إِلَّا من قلبه خَال من الْإِيمَان خلو المرت من النَّبَات فَقَالَ لَهُ الواثق أُرِيد شَاهدا على هَذَا فَقَالَ قَالَ شَاعِر بني أَسد // (من الْبَسِيط) //

(وَمَرْتٍ مَرَورَاتٍ يَحَارُ بِهَا الْقَطَا ... وَيُصْبحُ ذُو عِلْمٍ بِهَا وَهْوَ جَاهِلُ)

فَأمر لَهُ الواثق بِمِائَة ألف دِينَار وَفِي ابْن خلكان فِي تَرْجَمَة أبي عُثْمَان بكر الْمَازِني الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ شيخ الْمبرد رَوَاهَا عَن شَيْخه أبي عُثْمَان أَن رجلا من أهل الذِّمَّة قَصده لقرأ عَلَيْهِ كتاب سِيبَوَيْهٍ ويزن لَهُ مائَة دِينَار فَامْتنعَ أَبُو عُثْمَان من ذَلِك فَقَالَ لَهُ الْمبرد تِلْمِيذه جعلت لَك الْفِدَاء أترد الْمَنْفَعَة مَعَ فاقتك فَقَالَ إِن هَذَا الْكتاب يشْتَمل على أَكثر من ثَلَاثمِائَة آيَة من كتاب الله تَعَالَى وَلست أرى أَن أمكن مِنْهُ ذِمِّيا غيرَة على كتاب الله وحمية لَهُ قَالَ فاتفق أَن جَارِيَة غنت بِحَضْرَة الواثق بقول العرجي // (من الْكَامِل) //)

أَظَلُومُ إِنَّ مُصَابِكُمْ رَجُلًا ... أَهْدَى السَّلاَمَ تَحِيَّةً ظُلْمُ)

فَاخْتلف من بِحَضْرَتِهِ فِي إِعْرَاب رجل مِنْهُم من نَصبه على أَنه اسْم إِن وَمِنْهُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت