فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 2217

يدانيه فِيهَا أحد والمزايا الَّتِي لَا تحصرها الْعبارَة وَلَا يستقصيها الْعد ولي بعد عَمه السُّلْطَان مصطفى فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم ذكره وَورد الْخَبَر أَوَائِل ذِي الْحجَّة مِنْهَا إِلَى مصر فَخَطب لَهُ بهَا وزينت مَكَّة سَبْعَة أَيَّام وَقَامَ بِالْملكِ على وَجه السداد وَأَعْلَى ذكره على السَّبع الشداد وَكَانَت سنه حِين ولي أَربع عشرَة سنة وَفِي ذَلِك يَقُول فَخر الأدباء بكري الصراف من // (الْكَامِل) //

(لمَّا أَرَادَ اللهُ نَفْعَ عِبَادِهِ ... ولَّى مُرَادًا مُلْكَ خيرِ بِلادِهِ)

(وأَمَدَّهُِ مِنْ فَضْلِهِ بِعِنَايِةٍ ... جَعَلَتْ عِدَاهُ تَحْتَ نَعْلِ جَوَادِهِ)

(وَشَدَا لِسَانُ الحَالِ فِي تَارِيخِهِ ... بُشْرَى لَهُ قَدْ نَالَ كُلَّ مُرادِهِ)

سنة 1032 وَلم يزل قَائِما بشعار الْملك مُقيما لشعائر الْإِسْلَام مجهزًا عساكره المنصورة إِلَى افْتِتَاح الْبلدَانِ وَتوجه بِنَفسِهِ الشَّرِيفَة فِي عَام خمس وَأَرْبَعين إِلَى غَزْو الْعَجم فَافْتتحَ كثيرا من بلدانهم وافتتح بَغْدَاد عَام ثَمَان وَأَرْبَعين بعد الْألف ثمَّ رَجَعَ إِلَى تخت مَمْلَكَته اسطنبول وَأبقى على عسكره الْمَنْصُور سردارًا معينا ويحكى أَنه أرسل إِلَى مصر المحروسة درقة نَحْو إِحْدَى عشرَة طبقَة ضربهَا بِعُود فَثَبت فِيهَا وبرز أمره الشريف إِلَى العساكر المصرية بِإِخْرَاج الْعود مِنْهَا وَأَن من أخرجه يُزَاد فِي جامكيته كَذَا وَكَذَا فحاولوا إِخْرَاجه فعجزوا عَن ذَلِك ثمَّ أرسل قوسًا وَمَعَهَا همايون شرِيف يُخَاطب بِهِ وَزِير مصر مضمونه أَمر العساكر والأجناد بجر هَذَا الْقوس وَزِيَادَة علوفة من يفعل ذَلِك فحاول الْعَسْكَر جَرّه فَلم يقدروا ثمَّ علقت الدرقة بالديوان الشريف العالي بِمصْر المحروسة وعلق الْقوس بِبَاب زويلة وَقد جعل بعض الأورام تَارِيخا بالتركى لسنة مجيْ الْقوس وَهِي سنة 1033 ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف وَترْجم بِالْعَرَبِيَّةِ بِمَا نَصه يَا سُلْطَان الْوُجُود لساعدك الْقُوَّة وَمِمَّا يدل على سعادته الْعُظْمَى توجه خاطره الشريف إِلَى أهالي الْحَرَمَيْنِ وَأمره الْمُتَوَلِي الْجِهَات خُصُوصا مصر بإجراء حبوبهم وإرسال مغلات أوقافهم فَمَا من همايون يرد مِنْهُ إِلَّا وَفِيه الْحَث على ذَلِك وَمِمَّا يدل على عناية الله بِهِ أَن كَانَت عمَارَة بَيت الله الشريف فِي زَمَنه ابْتِدَاؤُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت