فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2217

خطاب وَلَا كَرِيمَة صَوَاب وَلَا غَزَّة حِكْمَة وَلَا درة نُكْتَة وَلَا طرفَة حِكَايَة وَلَا فقرة رِوَايَة إِلَّا هِيَ عرضة خاطره وَثَمَرَة هاجسه وَنصب تذكره وَمِثَال تصَوره لَا تصدأ صفيحة حفظه وَلَا تدرس صحيفَة ذكره وَلَا يكسف بدر معارفه وَلَا ينزف بَحر لطائفه هُوَ وَاحِد خُرَاسَان من بَين الْأَشْرَاف العلوية فِي قُوَّة الْحَال وسعة المجال واشتداد بَاعَ الْعِزّ وامتداد شُعَاع الجاه وَالْعلم الغامر وَالْأَدب الباهر وَالشعر الزَّاهِر فَمن شعره قَوْله // (من الْبَسِيط) //

(وشَادنٍ وَجْهُهُ بالحُسْنِ مَخْطُوطُ ... وَخَدُّهُ بِمدادِ الخَالِ مَنْقُرطُ)

(تَرَاهُ قَدْ جَمَعَ الضدَّيْنِ فِي قَرنٍ ... فالخِضْرُ مُخْتَصَرٌ والرِّدْفُ مَبْسوطُ)

وَقد أَكثر الشُّعَرَاء والأدباء فِي مدائحه فَمن ذَلِك قَول أبي الْفَتْح البستي // (من الْخَفِيف) //

(أَنا للسيِّدِ الشَّريفِ غُلاَمٌ ... حَيْثُ مَا كَانَ فَلْيُبَلَّغْ سَلاَمي)

(وإِذَا كُنْتُ للشَّريفِ غُلاَمًا ... فَأَنَا الحُرُّ والزَّمَانُ غُلامِي)

وَقد اتّفق فِي مجْلِس السَّيِّد الْمَذْكُور وَكَانَ مجمعا للْعُلَمَاء الْفُضَلَاء والجهابذة النبلاء مناظرة بَين أبي الْفضل الهمذاني الْمَعْرُوف بالبديع وَبَين أبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ سَببهَا مُعَارضَة الهمذاني والمجلس غاص والمصدر فِيهِ السَّيِّد أَبُو جَعْفَر الْمَذْكُور وَكَانَ الْخَوَارِزْمِيّ ينْسب البديع الهمذاني إِلَى مَذْهَب الْخَوَارِج والنواصب يُرِيد بذلك الْوَضع من قدره عِنْد السَّيِّد أبي جَعْفَر الْمَذْكُور فَقَالَ البديع هَذِه الأبيات الْخَمْسَة مُخَاطبا بهَا السَّيِّد ومبينًا لَهُ طَهَارَة اعْتِقَاده مِمَّا نسبه إِلَيْهِ الْخَوَارِزْمِيّ من النصب قلت قد خلبت خلبي واستلبت لبي بجنسها وفصلها فَكَانَت هِيَ السَّبَب لذكر التَّرْجَمَة من أَصْلهَا وَهِي // (من مجزوء الْكَامِل) //

(أَنا فِي اعتقادي للتَّسنْ ... نُنِ رافضيٌّ فِي ولائِكْ)

(فَلَئنْ شُغِلْتُ بهَؤُلاءِ ... فَلَسْتُ أَغْفُلُ عَنْ أولئِك)

(يَا عقْدَ مُنْتَظِمِ النُّبُوْوةِ ... بَيْتَ مُخْتَلِفِ الملائِكْ)

(يِاَبْنَ الفَوَاطِمِ والعَوَاتِكِ ... والتَّرائِكِ والأرائِكْ)

(أَنَا حَائِكٌ إِنْ لَمَ أكُنْ ... عَبْدًا لِعَبْدِكَ وابْنُ حائِكْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت