فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2217

أبي نمي جد الْأَشْرَاف الَّذين كَانُوا وُلَاة خليص وهم الْآن ولاه مَكَّة أَلا ترى أَن عجلَان بن رميثة بن أبي نمي مُحَمَّد بن أبي سعد الْحسن بن عَليّ هَذَا الْأَصْغَر بن قَتَادَة وَلكُل من هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّة وأعقاب وَمِمَّا صنع الشريف قَتَادَة أَن أدَار على مَكَّة سورًا من أَعْلَاهَا ليحفظها عَمَّن يريدها بِسوء ثمَّ وَليهَا الشريف حسن بن قَتَادَة عَام سبع عشرَة وسِتمِائَة وَوَقع فِيهَا قتال بَينه وَبَين آق باش أَمِير الركب الْعِرَاقِيّ وَهُوَ مَمْلُوك تركي للناصر العباسي عقد لَهُ الْولَايَة على مَكَّة وعَلى كل بلد يدخلهَا وَمعنى آق باش أَبيض الرَّأْس وَسبب الْقِتَال أَنه لما ورد آق باش الْمَذْكُور أَمِيرا تعرض رَاجِح لقطع الطَّرِيق بَين مَكَّة وعرفة فأمسكه الْأَمِير الْمَذْكُور فَأرْسل أَخُوهُ حسن إِلَى الْأَمِير موعدًا لَهُ بِمَال جزيل أَن يسلم إِلَيْهِ أَخَاهُ راجحًا فَبلغ ذَلِك راجحًا فَقَالَ للأمير أَنا أُعْطِيك أَضْعَاف مَا وَعدك فأعني على ولَايَة مَكَّة فوعده بذلك فأرادا جَمِيعًا دُخُول مَكَّة فمنعهما حسن وَوَقع الْحَرْب فَصَعدَ آق باش على جبل عَرَفَة بِمَا عِنْده من المنعة فأحدقت بِهِ أَعْرَاب الشريف حسن فَقتل وعلق رَأسه فِي ميزاب الْكَعْبَة وَقيل رفع على رَأس رمح بالمسعى وَأرْسل يعْتَذر إِلَى دَار الْخلَافَة كَذَا فِي عُمْدَة الطَّالِب وَفِي موسم تِسْعَة عشرَة وسِتمِائَة وَليهَا الْملك المسعود يُوسُف من بني أَيُّوب وصل إِلَيْهَا وَكَانَ قد تفرق عَن حسن والأشراف لشحه وَلم يبْق عِنْده أَلا جمَاعَة من عشيرته وَجَاء مَعَ صَاحب الْيمن الْمَذْكُور أَخُو الشريف حسن الشريف رَاجِح بن قَتَادَة فتقاتلا بالمسعى فانكسر حسن وَفَارق مَكَّة فنهبها الْملك المسعود وراجح حَتَّى سلبوا النَّاس أَشْيَاء من على أَجْسَادهم وَولى الْملك المسعود رَاجِح بن قَتَادَة حليا وَنصف المخلاف وَأمر المسعود بنبش قبر قَتَادَة فَلم يَجدوا أَلا التابوت كَمَا تقدم ذكر ذَلِك وَعمل المسعود فِي مَكَّة من الْمُنْكَرَات مَا لم يُرَ مِنْهَا أَنه يطلع على قبَّة زَمْزَم وَيَرْمِي الْحمام بالبندق وَيجْلس عبيده بالمسعى فيضربون أرجل النَّاس بِالسُّيُوفِ يَقُولُونَ إِن السُّلْطَان سَكرَان نَائِم امشوا قَلِيلا قَلِيلا لِئَلَّا توقظوه كَانَت دَاره على الْمَسْعَى تسمى دَار السلطنة وَكَانَت تسمى دَار الْقَوَارِير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت