فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2217

الْعرَاق وَالْمَال عِنْدِي مَحْفُوظ إِلَى أَن يصل مرسوم السُّلْطَان فأسلمه إِلَيْهِ فوردت الْأَخْبَار بعد أَيَّام يسيرَة بِمَوْت الْملك الْمَنْصُور عَليّ بن رَسُول فقوي أَمر أبي سعد الْحسن بن عَليّ بن قَتَادَة الْمَذْكُور فَخرج الشريف رَاجِح من مَكَّة لما رأى أَن ابْن أَخِيه أَبَا سعد الْحسن الْمَذْكُور استولى عَلَيْهَا وَسكن الْمحل الْمَعْرُوف بالواديين وَكَانَ الشريف الْحسن هَذَا شجاعًا جلدا كريم الْأَخْلَاق شَدِيد الْحيَاء جمع الشجَاعَة وَالْكَرم وَالْعلم وَالْعَمَل وَكَانَت أمه حبشية وَوَقع لَهُ مَعهَا أَنه حَارب بعض الْعَرَب فَلَمَّا ترَاءى الْجَمْعَانِ جَاءَتْهُ فِي هودجها فَقَالَت لَهُ اعْلَم أَنَّك وقفت فِي موقف إِن ظَفرت أَو قتلت قَالَت النَّاس ظفر ابْن رَسُول الله أَو قتل ابْن رَسُول الله وَإِن هربت قَالُوا هرب ابْن السَّوْدَاء فَانْظُر أى الْأَمريْنِ تحب أَن يُقَال فَقَالَ لَهَا جَزَاك الله خيرا لقد نصحت فأبلغت وَرجع فقاتل حَتَّى ظفر فَقَالَ النَّاس كَمَا قَالَت ودامت ولَايَته على الْحجاز نَحْو أَربع سِنِين وَأشهر إِلَى أَن قَتله ابْن عَمه جماز ابْن حسن بن قَتَادَة لثلاث خلون من شعْبَان سنة إِحْدَى وَخمسين وسِتمِائَة وَقيل فِي شهر رَمَضَان وَقيل فِي شَوَّال وَأَبُو سعد هَذَا هُوَ وَالِد عبد الْكَرِيم جد الْأَشْرَاف ذَوي عبد الْكَرِيم ووالد أبي نمي صَاحب مَكَّة الْآتِي ذكره كَانَ الشريف أَبُو سعد هَذَا فَاضل الْأَخْلَاق طيب الأعراق شَدِيد الْحيَاء جمع الشجَاعَة وَالْكَرم وَالْعلم وَالْعَمَل لَهُ الشّعْر الرَّائِق والنثر الْفَائِق فَمن شعره القصيدة الْمَشْهُورَة // (من المتقارب) //

(خُذُوا قَوَدِى مِنْ أسيرِ الكللْ ... )

نَسَبهَا الْعَلامَة الفاسي إِلَيْهِ وَالْمَشْهُور أَنَّهَا لِابْنِ مطروح والشهرة تساعده قَالَ أَلا أَن فِي القصيدة أبياتًا ترجح أَنَّهَا لأبى سعد لِأَن إنشاءها إِنَّمَا يَلِيق بالملوك مِنْهَا قَوْله فِيهَا // (من المتقارب) //

(وإنْ قِيلَ إِنِّى غَدّا مَيِّتٌ ... بِأَيْدِى الصَّبَابَةِ ظُلْمًا فَهَلْ)

(تموتُ نفوسٌ بآجَالِها ... وَنْفِسى تَمُوتُ بِغَيْرِ الأجَلْ)

(فَلَيْتَ إِذَا مَا أَتَانِى الحِمَامُ ... يُؤَخِّرُ عَنِّى الألهُ الأجَلْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت