فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2217

0 -عوض بكتم الْأَمِير وَمن مَعَه كَانَ الظفر فِيهَا للأشراف وَسبب ذَلِك أَنه أشيع بِمَكَّة أَن من نِيَّة الْعَسْكَر المقيمين بِمَكَّة الْقَبْض على شريفها الشريف سَنَد ففرت الْأَشْرَاف لما قاسوه من هَذَا الْأَمر فَإِن الشريف عجلَان وَولده أَحْمد إِلَى الْآن محبوسان بِمصْر فأشيع ذَلِك قبل قدومهم فَلَمَّا وصل الْعَسْكَر إِلَى مَكَّة أَرَادوا أَن ينزلُوا بَيْتا بالصفا للأشراف فطالبهم الشريف صاجب الْبَيْت بِالْأُجْرَةِ فضرت التركى الشريف فَقتله الرِّيف فتراكم الأتراك على الشريف فصاح لرباعته فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ جمَاعَة وَاشْتَدَّ الْأَمر فقصدت الْأَشْرَاف أجيادًا فوجدوا خيلًا للترك على بَاب الصَّفَا كَانَ الْأُمَرَاء اعتمروا فهم فِي الطّواف فركبت الْأَشْرَاف تِلْكَ الْخَيل فَبلغ الْأُمَرَاء ذَلِك وهم يطوفون فَقطعُوا الطّواف وقصدوا الْمدرسَة ليحفظوها وقفلوا أَبْوَاب الْمَسْجِد الْحَرَام وتحصنوا بِهِ وَأمرُوا بهدم الظلة الَّتِي على رَأس زقاق أجياد الصَّغِير ليروا من يقدم عَلَيْهِم مِنْهُ وَكَانَ غالبهم بسطح الْمَسْجِد يَرْمِي بالنشاب وسدوا الطَّرِيق بالأخشاب لِئَلَّا يخرج عَلَيْهِم أَحْمد من أجياد الْكَبِير هَذَا خبر التّرْك وَأما بَنو حسن فَإِنَّهُم استدلوا أَيْضا على إصطبل لبَعض الْأُمَرَاء وقصدوا الْأَمِير قندس وَكَانَ نازلًا بأجياد بالزباهية فقاتلوه من خَارج ودخلوا عَلَيْهِ الدَّار فَقتلُوا جماعته وأسروه ونهبوا مَا كَانَ عِنْده جَمِيعه واستجار نساؤه بِبَيْت السَّيِّد مبارك بن رميثة وَجَاء السَّيِّد مغامس من أجياد لِيُقَاتل التّرْك الَّذين فِي الْمَسْجِد فجفلت بِهِ فرسه فَسقط فَقَتَلُوهُ وَبَقِي فِي مصرعه إِلَى الْمغرب وَأَرَادَ مُحَمَّد بن عطيفة أَن يتعصب للترك فتهدده بَنو حسن بِالْقَتْلِ وَكَانَ مُحَمَّد بن عطيفة تَأَخّر عَن نصْرَة الْعَسْكَر فَخرج خَائفًا يترقب فَدخل الشريف ثقبة مَكَّة سادس عشر ذِي الْحجَّة وشارك أَخَاهُ سندًا عوض مُحَمَّد بن عطيفة وَانْقطع عَن مُحَمَّد هَذَا فَأَرَادَ الِاجْتِمَاع بِالتّرْكِ فَلم يمكنوه لما حل بهم من خوف الْأَشْرَاف وَمَا فَعَلُوهُ بهم بِحَيْثُ إِنَّهُم باعوا بَعضهم فِي الحراج يُنَادي عَلَيْهِ الدلالون فِي الْأَسْوَاق ثمَّ ذَهَبُوا فَلم يبْق مِنْهُم أَلا أَمِير وَاحِد وَأَوْلَاده فاقترض مَا تزَود بِهِ وترحل عَن مَكَّة وفر غَالب أهل مَكَّة أَرْبَاب الْأَمْوَال خوفًا من الْأَشْرَاف أَلا أَن الله سلمهم من النهب اكتفوا بِمَا أَخَذُوهُ من أَمْوَال الأتراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت