فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 2217

لم يعطياها وَتلك قسْمَة إلهية انْتهى وَأمر السُّلْطَان بإرسال عَسْكَر إِلَى الْحجاز يتتبعون الْأَشْرَاف وجندهم وعزلهم عَن إمرة مَكَّة وَقَالَ لَا حَاجَة لنا بهم فَلم يسْتَمر بعد هَذِه النِّيَّة أَلا أَيَّامًا حَتَّى ركب عَلَيْهِ عَسْكَر مصر عزلوه وولوا الْملك الْمَنْصُور مُحَمَّد ابْن الْملك المظفر فَأطلق الشريف عجلَان وولاه مَكَّة وأشرك مَعَه أَخَاهُ ثقبة بن رميثة بسؤاله لذَلِك فَلَمَّا أقبل الشريف عجلَان وَوصل إِلَى وَادي مر اجْتمع فِيهِ بثقبة عليلًا مدنفًَا فَمَاتَ ثقبة بقر ذَلِك فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بالجديد وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بالمعلاة وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْكَرمِ والشجاعة وَمِمَّا قيل فِيهِ قَول ابْن غَنَائِم من قصيدة // (من المنسرح) //

(مَا خفقَتْ فَوْقَ منكِبٍ عذَبهْ ... على فَتى كَابْن مُنْجِدٍ ثقبَهُ)

(وَلَا اعتزَى بالفَخَارِ منتسبٌ ... إِلَّا وفَاقَتْ علاهُ منتسبَهْ)

(منتخبٌ من سليلِ منتخبٍ ... مُنْتَخَبٌ من سَلِيلِ منتخبَهْ)

(كم جَبَرتْ راحتاه منكسرًا ... وفَكَّ مِنْ أسْرِ عُسْرَةٍ رَقَبَهْ)

فولى الشريف عجلَان وَلَده أَحْمد عوض ثقبة وَجعل لَهُ ربع الْحَاصِل ثمَّ جعل لَهُ ربعا آخر ثمَّ فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ورد الْأَمر من صَاحب مصر على يَد الْأَمِير بهادر والأمير سُفْيَان الطولوني إِلَى شرِيف مَكَّة بِإِسْقَاط المكوس والضرائب وَعوض أَمِير مَكَّة عَن ذَلِك فِي كل سنة مائَة وَسِتِّينَ ألف دِرْهَم وَألف إِرْدَب قمحًا ونقر ذَلِك فِي دعائم بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام جِهَة بَاب الزِّيَادَة وَبَاب العجلة الْمُسَمّى بَاب الباسطية أَو بَاب الصَّفَا وَهِي مَوْجُودَة إِلَى الْآن مؤرخة بِالسنةِ الْمَذْكُورَة أَعنِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَلما عزل سَنَد وَمُحَمّد وَولي عجلَان من مصر فوصل إِلَى مَكَّة وأشرك أَخَاهُ ثقبة ثمَّ مَاتَ ثقبة فَأمر وَلَده أَحْمد بالاجتماع بالقواد ليسألهم أَن يسْأَلُوا لَهُ وَالِده أَن يشركهُ مَعَه فِي إمرة مَكَّة وَكَانُوا يخدمون سندًا فَاجْتمع بهم أَحْمد فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ وَعرف ذَلِك سَنَد فخاف على نَفسه فهرب إِلَى نَخْلَة وَقيل بل أَقَامَ بوادي مر بالجديد واستجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت