فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 2217

ابْن مغامس منافرة فسافر عنان وَمَعَهُ حسن بن ثقبة إِلَى مصر فبالغا فِي شكوى أَحْمد وسألا من السُّلْطَان برقوق أمورًا أجابهم إِلَيْهَا لصدور رقة عنان فَأرْسل أَحْمد بن عجلَان بهدية سنبة صُحْبَة كبيش إِلَى السُّلْطَان فَلَمَّا رأى كبيش رواج عنان عِنْد السُّلْطَان مَا أمكنه أَلا أَن يلْتَزم على أَحْمد جَمِيع مَا أَرَادَهُ عنان وَمَا أَمر بِهِ السُّلْطَان خشيَة من حُصُول مكدر على أَحْمد وَعَلِيهِ فوصلوا جَمِيعًا إِلَى مَكَّة فَعرف كبيش أَحْمد بِالْأَمر وَقَالَ لَهُ لابد لَك من الْمُوَافقَة على مَا رسم بِهِ السُّلْطَان لَكمَا أَو لفتك بعنان فَاخْتَارَ الثَّانِي فَاجْتمع عنان وَحسن بِأَحْمَد بعد التوثيق مِنْهُ فَمَا أجَاب لمرادهما ثمَّ فطن عنان لقصد أَحْمد فِيهِ ففر إِلَى الينبع وتلاه حسن بن ثقبة ثمَّ حسن لَهما أَمِير الْحَاج الْمصْرِيّ أَبُو بكر بن سنقر الجمالي الرُّجُوع إِلَى مَكَّة وَحسن لمُحَمد بن عجلَان أَن يرجع مَعَهُمَا إِلَى مَكَّة وَكَانَ قد توجه إِلَى مَكَّة مغاضبًا لِأَخِيهِ أَحْمد وَضمن لَهُم الْأَمر الْمَذْكُور أَن أَحْمد يقْضِي حوائجهم إِذا وصلوا إِلَيْهِ وَرَجَعُوا فَلَمَّا اجْتَمعُوا بِأَحْمَد قبض عَلَيْهِم وَضم إِلَيْهِم أَحْمد بن ثقبة وَابْنه عليا بن أَحْمد بن ثقبة وَقيد الْخَمْسَة وسجنهم بالعلقمية من أول سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة إِلَى موسمها ثمَّ نقلهم إِلَى أجياد ثمَّ أعادهم بعد الْمَوْسِم إِلَى العلقمية فدبروا حِيلَة لِلْخُرُوجِ مِنْهَا وربطوا سررًا كَانَت عِنْدهم بِثِيَاب مَعَهم وصعدوا غير مُحَمَّد بن عجلَان حَتَّى بلغُوا طَاقَة تشرف على منزل ملاصق لسجنهم فنزلوا مِنْهَا إِلَيْهِ فَفطن لَهُم بعض الساكنين فصاح عَلَيْهِم يظنهم لصوصًا فَسمع الصياح الموكلون بهم وَعرف الْأَشْرَاف تيقظ الموكلين بهم فأحجموا عَن الْخُرُوج أَلا عنانًا فَإِنَّهُ أقدم وَلما بلغ إِلَى بَاب الدَّار وثب وثبة انْفَكَّ الْقَيْد بهَا عَن إِحْدَى رجلَيْهِ وَمَا شعر بِهِ أحد حِين خرج فَسَار إِلَى جِهَة سوق اللَّيْل وَمَا كَانَ غير قَلِيل حَتَّى رأى كبيشًا والعسكر يفتشون عَلَيْهِ بضوء مَعَهم فَدَنَا إِلَى مزبلة بسوق اللَّيْل وَأظْهر أَنه يَبُول فأخفاه الله عَن أَعينهم فَلَمَّا رجعُوا سَار إِلَى أَن لقِيه بعض معارفه فَعرفهُ خَبره وَسَأَلَهُ فِي تغيبه فغيبه فِي بَيت بشعب على فِي صهريج فِيهِ وَوضع على فمهم حشيشًا ودابة ليخفي مَوضِع الصهريج وَفِي الصَّباح أَتَى كبيش إِلَى ذَلِك الْبَيْت فَمَا وجده فِيهِ فَقيل لَهُ إِن فِي الْبَيْت صهريجًا فَأَعْرض عَن ذَلِك لما أَرَادَهُ الله من سَلامَة عنان ثمَّ بعث عنان إِلَى أَقَاربه من ذَوي رَاجِح وسألهم الْإِعَانَة بمركوب لَهُ وَلمن يُسَافر مَعَه فَأَجَابُوهُ وأخرجوا لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت