فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2217

وأعمالهما وَالدُّعَاء لمولانا على منابرهما فشرع فِي تجهيز جَيش كثيف للحرمين الشريفين وَكَانَ بِمصْر القَاضِي صَلَاح الدّين بن ظهيرة كَانَ السُّلْطَان الغوري صادره بِطَلَب عشرَة آلَاف دِينَار ذَهَبا فعجز عَنْهَا فَحَمله إِلَى مصر بالترسيم فَلَمَّا وَقع مَا شرح من تَبْدِيل الدولة وَبلغ القَاضِي الْمَذْكُور مَا عزم عَلَيْهِ مَوْلَانَا السُّلْطَان سليم اجْتمع بمولانا بيري باشا الْوَزير الْأَعْظَم وعرفه عَظمَة مَوْلَانَا الشريف ومراعاته للسلطنة الشَّرِيفَة وَحسن سياسته وتدبيره وَأَن يُرسَلَ إِلَيْهِ مَكْتُوب سلطاني بِمَا يَقْتَضِيهِ الرَّأْي السلطاني فاستقر الْحَال على كِتَابَة توقيع سلطاني وَكِتَابَة مراسلات من مَوْلَانَا الْوَزير الْمَذْكُور وَمن مَوْلَانَا القَاضِي صَلَاح الدّين إِلَى مَوْلَانَا الشريف بَرَكَات بِأَن يُقَابل التوقيع السلطاني بِالْقبُولِ وَيُرْسل وَلَده إِلَى الحضرة السُّلْطَانِيَّة السليمية بتهنئتها وتعريفها بِكَمَال الطَّاعَة والانقياد وَنِهَايَة الِامْتِثَال والمحبة والاتحاد فَوَافَقَ الشريف بَرَكَات على جَمِيع مَا ذكر وَأرْسل وَلَده الشريف أَبَا نمي نَائِبا إِلَى مصر المحمية فقابل مَوْلَانَا السُّلْطَان سليم خَان طَابَ ثراهما وعظمه تَعْظِيمًا مضاعفًا وخوله وحباه وَعَاد سالما غانمًا فِي ظلّ وَالِده حاميًا حَاكما ودام عزهما إِلَى أَن توفّي وَالِده مَوْلَانَا الشريف بَرَكَات عَام إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة كَمَا شرح مفصلا وَدفن بِمَكَّة بعد طَوَافه والنداء على زَمْزَم وقبره مَعْلُوم يزار عيه قبَّة وَالدُّعَاء عِنْده مستجاب رَحمَه الله رَحْمَة وَاسِعَة وَمِمَّا قَالَه الشهَاب أَحْمد بن الْحُسَيْن // (من الْبَسِيط) //

(ألعِزُّ تحتَ ظلالِ البيضِ والأٍ سلِ ... يومَ الطعانِ وَسبق السَّيْف للعذلِ)

(والمجدُ مَا شاد ذكرا أَو بَنَى شرفًا ... يبقَى وَمَا شدَّ ركنَ الملكِ والدولِ)

(والعزمُ مَا خَضَعَ الأعدا لهيبتِهِ ... ذُلاًّ وَمَا صَيَّرَ الأفكارَ فِي شغلِ)

(لَا تحملُ الضيمَ نفَسُ الحُرِّ لَو بلغَتْ ... مِنْهَا اللَّيَالِي بأمْرٍ غيرِ محتملِ)

(صمم إِذا سمت أمرا عزَّ مدركُهُ ... فَمَا ينالُ العُلا من كَانَ ذَا كَسَلِ)

(وانهضْ سَرِيعا إِلَى الغاياتِ محتقبًا ... فذو الغزيمةِ لَا يمشي على مَهَلِ)

(كمْ فرصةٍ عرضَتْ فِي طيها ظَفَرٌ ... فاتَتْ بتدبيرِ رأىٍ غير معتدلِ)

(مَا لم تكُنْ برداءِ العزِّ مرتديًا ... فدَعْ طِلاَبَ المعالِى عنكَ واعتَزِلِ)

(واغض الجفونَ على ذُلِّ ومسكنةٍ ... واصبرْ على الضيم صبْرَ العوْدِ واحتملِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت