فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2217

وعناية بجنابه وَأظْهر أَن وُصُوله إِلَيْهِ من النعم المعدودة الَّتِي تفرد بهَا عَن غَيره وَكَذَلِكَ زَوْجَة مَوْلَانَا السُّلْطَان وَالِدَة السلاطين وواصلة الْمَسَاكِين قدمت لَهُ هَدَايَا عَظِيمَة وَعرفت أَرْكَان الدولة أَنه فِي مقَام أَوْلَادهَا محبَّة وحنوًا ثمَّ برزت الْأَوَامِر السُّلْطَانِيَّة لَهُ بِجَمِيعِ المرام وَوصل إِلَى مَكَّة المشرفة على ذَلِك النظام وامتدحه القَاضِي عبد الرَّحْمَن باكثير بالقصيدة الرائية // (من الطَّوِيل) //

(وفَتْ صبَّها بعد الجفا غادةٌ عَذْرَا ... ومُذْ لامَها قالَتْ لعلَّ لَهَا عُذْراَ)

الْمُتَقَدّم ذكرهَا ودام سُلْطَانه إِلَى أَن مَاتَ فِي حَيَاة وَالِده الشريف أبي نمي فِي شهر رَجَب عَام سِتّ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وَمِمَّا قيل فِيهِ مدحًا قَول الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن الكثيرى الْمَذْكُور // (من الْكَامِل) //

(أَلْعِزُّ ثَاوٍ بَين مشتبِكِ القنا ... مَنْ رامه قالَتْ لَهُ السمرُ القنا)

(والنصْرُ من مخضرِّ أوراق الظبا ... غصنًا بِهِ ثمرُ الوقائعِ يجتنى)

(والمجدُ فِي صهواتِ دهمٍ إِن عدَتْ ... عقدَتْ سنابكُهُنَّ نقعًا أدكَنَا)

(والفَخْرُ أَن تغشى الكتيبةَ باسمًا ... ولَكَ الحمامُ من الأسنةِ قد رنا)

(والثابتُ الجأش الَّذِي يَرِدُ الوغَى ... ويَدُ المنونِ تديرُ كاساتِ الفنا)

(والحزمُ فتكُكَ بالعداةِ مطاعنًا ... ومضاربًا ومذففًا ومثخنَا)

(والعزمُ أَن تستسهلَ الصعْبَ الَّذِي ... لَو كَانَ لم يمكنْ بعزمِكَ أمكَنَا)

(والمكرمَاتُ أجلُّها حُسْنُ الوفا ... وأعزُّهَا الإغضاءُ عمَّنْ قد جَنَى)

(والسودَدُ المحضُ اكتسابُ مفاخرٍ ... ترتادُهَا مِنْهَا المحامدُ تبتنَى)

(وأكابِرُ العلياءِ مَنْ يولي نَدَى ... يُشْرَى بِهِ المجْدُ الأثيلُ ويقتنَى)

(والهمةُ العلياءُ تصييرُ الَّذِي ... عِنْد الورَى جللًا حَقِيرًا هَيِّنا)

(والجدُّ أَن تردَ المهالكَ راقيا ... صعْبَ المخاوفِ لن تؤمّلَ مأمنا)

(والجودُ هجرُكَ لَا فَلَيْسَ يخطُّها ... مَلَكَاك إِذْ كنْتَ الْجواد المُحْسِنا)

(والحمدُ إسداءُ الجميلِ بِلَا أَذَى ... من غير أَن تبغي الجزاءَ وتمننا)

(والفضلُ تقليدُ الرقابِ صنائعًا ... لَو لم تَرِقَّ بهَا الورَى لن تُغْبَنَا)

(والملكُ لَا يَبْنِي دعائمَ مجدِهِ ... إِلَّا السلاهبُ والقواضبُ والقنا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت