فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 2217

وَمِنْهُم الشريف عبد الله بن الْحسن فَكَانَ بعزمه إصْلَاح جِهَات الْيمن وَجَمِيع غَزَوَاته وسراياه بالنصر مقرونة وطوالع طلائعه بالحروب مَيْمُونَة مَا اتّفق لَهُ فِي شَيْء مِنْهَا انكسار وَلَا ذمت لَهُ فِي عجاج معاركها إِذا ثار آثَار فَأَما الْعلمَاء فنشروا على رُءُوسهم علم المفاخر وترجوا لَدَيْهِ بالوقار وَلحق أَوَّلهمْ الآخر فخدموا خزائنه المعمورة بالتآليف الْحَسَنَة وَأتوا جنابه بالتصانيف اللطيفة فِي كل سنة وَأما الشُّعَرَاء فانتظموا فِي زَمَانه انتظام دراري الإكليل ولبسوا فِي أَيَّامه ثوب كل فَخر جميل وقصدوا جوده العميم من سَائِر الأقطار وَلَو جمع جَمِيع مدائحه لكَانَتْ أسفارًا كبارًا وَلَو قَالَ قَائِل إِنَّه يمدح فِي كل عَام بِنَحْوِ الْألف لأنصف فِي قَوْله وَمَا جازف وَلم يزل يتوالى عَلَيْهِم بره وَمَا انْفَكَّ متواترا عَلَيْهِم لطفه وعظفه وبشره يُجِيز على التَّأْلِيف بِالْألف الدِّينَار وَالْأَكْثَر وينصف الشَّخْص على التصنيف بالمبالغة فِي الثَّنَاء الأعطر وَمَا برح يترقى فِي مصاعد السعد ويتخطى بأخمصه هَامة الْمجد ناشرًا راية عدله على مفرق اللَّيَالِي وَالْأَيَّام مُقَلدًا جَوَاهِر فَضله جيد الْأَنَام وَلما كَانَ سَابِع عشر محرم سنة وَاحِدَة بعد الْألف حضر مَوْلَانَا السَّيِّد مَسْعُود ابْن الشريف حسن وَهُوَ أكبر أَوْلَاده بعد السَّيِّد حُسَيْن بن الْحسن نِيَابَة عَن أَبِيه الشريف حسن بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَحضر أكَابِر الْعلمَاء والأعيان لقياس طول الْكَعْبَة من داخلها لوُرُود أَمر مَوْلَانَا السُّلْطَان مُحَمَّد بن مُرَاد بذلك ليعْمَل لَهَا كسْوَة فذرعت بالذراع الْحَدِيد الْمصْرِيّ فَعمِلت وَأرْسلت وَورد أَمر شرِيف مِنْهُ أَيْضا أَن يخمن مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي ترخيم المطاف الشريف فذرع المطاف الأسطى سفر المعمار والمعلم مُحَمَّد الْبُحَيْرِي المهندس فَكَانَ ذرعه مكسرًا بِحِسَاب الطرح ذِرَاعا فِي ذِرَاع أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة ذِرَاع وَقَالُوا كل ذِرَاع يحْتَاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت