فهرس الكتاب
(ووقاه من حادثِ الدهرِ طُرًّا ... مَا تلى الذّكْر فِي الكتابِ العزيزِ)
وَقَالَ الشَّيْخ على الْمَذْكُور أَيْضا يهنيه بالظفر فِي غَزوه جبل شمر وإيقَاعه ببني لَام وَذَلِكَ سنة أَربع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة // (من الْخَفِيف) //
(كَيفَ يكفيكَ من دمِ الأبطالِ ... مَا أسالَتْ لكَ الظبا والعواليِ)
(قد بكَتْ رَحْمَة عَلَيْهِم مواضيك ... نجيعًا جرى بميم ودالِ)
(وانثنَتْ عنهمُ الرماحُ امتنانا ... بعد جازَتْ مَرَاتِب الإِعتدالِ)
(لم تزلْ ممتط لَهُم كلَّ غادٍ ... سَابق فِي النفوسِ والأموالِ)
(ذى جبينٍ مغررٍ بِالثُّرَيَّا ... وأيادٍ منعولةٍ بالهلالِ)
(وأديمٍ قد شقَّ من شقفِ الأفْق ... وعَدْوٍ كالريحِ فِي الإرسالِ)
(وحسامًا يرْوى عَنِ الْمجد قولا ... أعرَبَتْهُ الرماحُ بالأفعالِ)
(أعجمي لكنْ لَهُ ترجمانٌ ... بلسانِ الطلا فصيحُ المقالِ)
(كلَّما كلّم الرُّءُوس بلفْظٍ ... صَدَقتْهُ الأعناقُ بالإنفصالِ)
(وجيادٍ جُرْدٍ تخوضُ المنايا ... لبلوغِ المنَى وحُسْنِ المآلِ)
(وليوثٍ تلقى الحتوفَ اشتياقًا ... كلقىِّ الحبيبِ حينَ الوصالِ)
(يَا مليكًا رمى الزمانَ بسهمٍ ... لم يكنْ للزمانِ مِنْهُ ببالِ)
(زعم الدهْرُ أَن يصيبَ رعاياك ... بضيمٍ حاشاك مِنْ ذَا المحالِ)
(مَا درى الدَّهْرُ أيّ قرمٍ نزال ... إِعتراه وأَىّ خصمِ جدالِ)
(مَا درى أنكَ المليكُ الذى سُدتَ ... جميعَ الْمُلُوك بالإجمالِ)
(مَا درى أنكَ الكريمُ الَّذِي قد ... خُصَّ بالمكرماتِ من ذِي الجلالِ)
(مَا دَرَى يابنَ فاطمٍ وعليِّ ... وابْنَ خَيرِ النسا وخيرِ الرجالِ)
(أنكَ الماجدُ الَّذِي عَمَّ أهلَ اْلأَرضِ ... شرقًا ومغربًا بالنوالِ)
(مَا درَى أنكَ الَّذِي لَا تلاقَى ... فِي نزالٍ وَلَا بِشُمِّ الجبالِ)
(يَسْأَمُ الْمجد والدواوين والأَقْلام ... والفَضْل والحجى والمعَالِي)
(والعوالى والمشرفيَّة والغارَات ... والخَيْل واللِّقَا والنزالِ)
(كم تخطَّتْ صَدرا وشكَّتْ فؤادًا ... وتمطَّتْ بمفرقٍ وسبالِ)
(وأسالَتْ فِي الشرق سيل نجيعٍ ... سارَ فِي الغربِ بالرواسي الثقالِ)