فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 2217

(حبذا دولَةُ الشبابِ وعصْرٌ ... بالتصابِى قد مَرَّ كالمطرودِ)

(زرتُهُمْ والشبابُ يشفعُ لى والعَيْشُ ... يخضرُّ مِنْهُ يانعُ عودي)

(فِي ليالٍ بسامر فِي رياضٍ ... مشرقاتٍ فِي ظلها فِي عقودِ)

(بَين آسٍ ونرجسٍ وورودٍ ... كعذارٍ وناظرٍ وخُدُودِ)

(وحمامُ الآراكِ تشدو بمَدْحِ ... الملكِ الأمجدِ الكريمِ الجدودِ)

(حَسَنُ الذاتِ والصفاتِ بدا فِي ... أفق الْمجد بَدْر هَذَا الوجودِ)

(قمرٌ أشرَقَ الْحجاز ووَجْهُ الْكونِ ... من نوره وَهُوَ فِي المهودِ)

(فظننا عِيسَى بن مَرْيَمَ قد جَاءَ ... لإصلاحِ دَهْرنا المفسودِ)

(فَهْو إِن لم يكنْ نبيًّا فإبْنُ الأنبياءِ ... الكرامِ سامي المجودِ)

(وابنُ مَنْ جَاءَ بالهدايةِ والرشْدِ ... وسَنَّ الحدودَ فِي المحدودِ)

(وابنُ مَنْ قد شَقَّ السمواتِ عزمًا ... ودنا من إلهِهِ المعبودِ)

(زُرْهُ إِن شئتَ أَن تزور سُلَيْمَانَ ... جلالًا وصالحًا فِي ثمودِ)

(شَيَّدَ الدينَ بالعوالى وأضحَى ... بالمعالي كالوالِهِ المعمودِ)

(وحَمَى البيتَ والحطيمَ بيضٍ ... مسرفاتٍ تجاوزَتْ فِي الحدودِ)

(وبِخَيْلٍ سوابقٍ وجيادٍ ... سابحاتٍ تدوسُ قلْبَ الحسودِ)

(لابساتٍ من الدماءِ جلابيبَ ... تهادَى مخضباتِ الزنودِ)

(ترتمِى فِي سحابةٍ من نسورٍ ... وأُسُودٍ من جيشِهِ والجنودِ)

(وبغابٍ من القنا والعوالِى ... مرسلاتٍ لغلِّ قلبِ الحقودِ)

(قاذفاتٍ بكلِّ ظبْىٍ غرير اللَحْظِ ... لكنَّ القَلْبَ من جلمودِ)

(وبهمْ أَبيض الْمحيا مُغِير الْبَدْر ... بالتّمِّ والبها والسعودِ)

(واهبُ الخيلِ والمماليكِ والأعمارِ ... والرزْقِ للعبادِ الوفودِ)

(يختشي الدهْرُ من سطاه وَتَخْشَاهُ ... المنايا بالحادثاتِ السودِ)

(ناشرًا من لوائِهِ كلَّ عدلٍ ... باسطًا فِي بساطِهِ كُلَّ جودِ)

(كتب النَّصْر في حَوَاشِيه إِنى ... عَبْدُ رِقِّ لذَلِك المعقودِ)

(دامَ فِي رفعةٍ ونَشْرٍ وطَىِّ ... للمعالي وخافقاتِ البنودِ)

(مَا همي الغيثُ بالربا وأضا البَدْرُ ... فحاكَى لبشرِهِ المعهودِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت