فهرس الكتاب
(معاهدًا كُنَّ مصطافى ومرتَبَعِى ... فكَمْ بهَا طَال بل كَمْ طابَ تردادي)
(يَا رائحينَ وقلْبى إِثْر ظعنِهِمُ ... ونازحينَ وهُمْ ذكرِى وأورادِى)
(إِن تَطْلُبُوا شرْحَ مَا أَيدي النَّوَى صَنَعَتْ ... بمغرمٍ حِلْفِ إيحاشٍ وإيحادِ)
(فقابلوا الريحَ إِذْ هبَّتْ شآميةً ... تروي حَدِيثي لكُمْ موصولَ إسنادِ)
(وَالَهْفَ نَفسِي على مغنًى بِهِ سلفَتْ ... ساعاتُ أنسٍ لنا كانتْ كأعيادِ)
(كَأَنَّهَا وأدامَ الله مشبِهَهَا ... أيامُ دولةِ صدْرِ الدستِ والنادِى)
(ذُو الجودِ مسعودٌ المسعودُ طالعُهُ ... لَا زالَ فِي برْجِ إقبالٍ وإسعادِ)
(عادَتْ بدولتِهِ الأيامُ مشرقةً ... تهزُّ مختالةَ أعطافَ مَيَّادِ)
(وقلدَ الملكَ لما أَن تقلده ... فخرًا على مَرِّ أزمانٍ وآبادِ)
(وقامَ بِاللَّه فِي تدبيرِهِ فغدا ... موفقًا حالَ إصدارٍ وإيرادِ)
(حق لَك الحمدُ بعد الله مفترضٌ ... فِي كُلِّ آونةٍ من كلِّ حَمَّادِ)
(أنقذتهم مِنْ يدِ الأعداءِ متخذًا ... عِنْد الإلهِ يدا فيهمْ بأنجادِ)
(داركْتهُمْ سُهَّدًا رمقي فعادَ لَهُمْ ... غمضٌ لجفنٍ وأرواحٌ لأجسادِ)
(بُشْرَاكَ يَا دهْرُ حَاز الملكَ كافلُهُ ... بشراكَ يَا دهْرُ أُخْرَى بِشْرُهَا بادِى)
(عادَتْ نجومُ بني الزهراءِ لَا أفلَتْ ... بعودةِ الدولةِ الزهْرَا لمعتادِ)
(واخضَلَّ روضُ الأمانِى حينَ أصبحَتِ الأجوادُ ... عقدا على جَيَّاد جَيَّادِ)
(وأصبَحَ الدينُ وَالدُّنْيَا وأهلُهُمَا ... فِي حفْظِ ملكٍ لظلِّ العدلِ مدادِ)
(يبيحُ هامَ الأعادي مِنْ صوارمه ... مَا استحصدَتْ بالتقاضي كل حَصَّادِ)
(شَهْمٌ أيادي أياديه ونائله ... على الورَى أصبحَتْ أطواقَ أجيادِ)
(يَمْضِى مؤمِّلُ جدوى راحَتيهِ إِلَى ... طَلْقِ الْمحيا كريمِ الكَفِّ جوادِ)
(بذل الرغائب لَا يعتدُّهُ كرمًا ... مَا لم يكُنْ غير مسبوقٍ بميعادِ)
(والعَفْوُ عَن قدرةٍ أشهَى لمهجتِهِ ... صينَتْ وأشفى من استيفاءِ إيعادِ)
(مآثِرٌ كالدرارِى رفْعَة وسنىً ... وَكَثْرَة فهْىَ لَا تحصَى بتعدادِ)
(تسمو مناقبَ مَنْ كُلَّ الكمالِ حوَى ... وأنْتَ ذَلِك عَن حَصْرٍ بأعدادِ)
(فأنْتَ من معشرٍ إِن غارةٌ عرضَتْ ... خفوا إِلَيْهَا وَفِي النادِى كأطوادِ)
(كم هجمةٍ لكَ والأبطالُ محجمةٌ ... ووقفةٍ أوقفَتْ ليثَ الشرَى العادِى)