فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 2217

(وقدِّمْ أَخا وُدِّ وأخِّرْ مبغضًا ... يساورُ طَعنا فِي المؤيَّدِ وَالْمهْدِي)

(ويطعنُ فِي كُلِّ الأئمَّةِ مُعْلنا ... ويرضى عَنِ ابنِ العاصِ والنجْلِ من هِنْدِ)

(وكانَ لَهُم يومَ القيامةِ ثَالِثا ... وَفِي هذِهِ ثانٍ لأوَّلِ مَنْ يُردى)

(ودمْتَ مدى الأيامِ للدِّينِ والعلا ... وبذْلِ اللها والأخْذِ فِي الله والرَّدِّ)

وَلم يحصل مِنْهُ على نائل إِلَّا مَا أجَازه بِهِ من فواضل فَعَاد إِلَى مَكَّة المشرفة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَألف وَأقَام بهَا سنتَيْن ثمَّ توجه أَوسط شهر ربيع الثَّانِي من سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَألف إِلَى الديار الرومية قَاصِدا ملكهَا السُّلْطَان مُرَاد بن أَحْمد خَان فورد عَلَيْهِ الْقُسْطَنْطِينِيَّة الْعُظْمَى وَاجْتمعَ بِهِ وامتدحه بقصيدة فريدة سَأَلَهُ فِيهَا تَوْلِيَة مَكَّة المشرفة وأنشده إِيَّاهَا فِي أَوَاخِر شَوَّال من السّنة الْمَذْكُورَة وَهِي // (من الوافر) //

(أَلا هُبِّى فقَدْ بكَرَ النداما ... وَمَج المزج من ظلمِ النداما)

(وهينمت الْقبُول فضَاعَ نَشْرٌ ... روى عَن شيخِ نَجْدٍ والخزاما)

(وَقد وضَعَتْ عذارى المزن طفْلا ... بمَهْدِ الروضِ تغذوهُ النعاما)

(فَهُبِّى وامزُجى خمرًا بظلْمٍ ... لتُحْيى مَا أمَتى يَا أُمَامَا)

(ومُنِّى بالحياةِ على أناسٍ ... بشربِ الراحِ صرْعَى والطّلاَما)

(فكَمْ خفر الفوارسُ من وطيسٍ ... فَتى منا وَمَا خَفَرَ الذماما)

(وكَمْ جدنا على قُلِّ بوفرٍ ... وأعطينا عَلَى جَدْبٍ هجاما)

(وكَم يومٍ ضربنا الخيلَ فِيهِ ... على أَعْقَابها خَلْفًا أماما)

(فنحنُ بَنو الفواطِمِ من قريشٍ ... وقادات الهواشمِ لَا هِشَاما)

(نردُّ الوافدين بكلِّ خيرٍ ... ونثني البيضَ حمرًا والعلامَا)

(برانا الله للدنيا سنَاءً ... وللأخرَى إِذا قامَتْ سَنَاما)

(وخصَّ بفضله من أَمَّ مِنَّا ... مليكًا كَانَ سابُورَ الهماما)

(فَتَى الهيجا مُرَاد الحقِّ مَنْ لم ... يخَفْ فِيهِ للائمةٍ مَلاَما)

(محش الحرْبِ إنْ طارَتْ شَعاعًا ... نفوسٌ عِنْدهَا قَلَّ المحاما)

(وغيْثٌ قَطْرُهُ وَرِقٌ وتبرٌ ... إِذا طارَتْ بِهِ المحْل الركاما)

(فيُفنى سيفهُ حرْب وشيكًا ... ويثني سبيه موتا زُؤَاما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت