فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 2217

عَمْرو ففادى نَفسه وَرجع إِلَى مَكَّة وروى من حَدِيث أبي الْيُسْر أَنه أسر الْعَبَّاس وَقيل للْعَبَّاس وَكَانَ جسيمًا كَيفَ أسرك وَهُوَ دميم الْخلقَة وَلَو شِئْت لجعلته فِي كفك فَقَالَ مَا هُوَ إِلَّا أَن لَقِيَنِي فَظهر فِي عَيْني كالخندمة انْتهى قلت الخندمة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة جبل من جبال مَكَّة مَعْرُوف قَالَه فِي الْقَامُوس وَأخرج ابْن إِسْحَاق من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه

قَالَ يَا عَبَّاس افْدِ نَفسك وَابْني أَخِيك عقيل بن أبي طَالب وَنَوْفَل بن الْحَارِث وَحَلِيفك عقبَة بن عَمْرو وَقَالَ إِنِّي كنت مُسلما وَلَكِن الْقَوْم اسْتَكْرَهُونِي قَالَ

الله أعلم بِمَا تَقول إِن يَك مَا تَقول حَقًا فَإِن الله يجْزِيك وَلَكِن ظَاهر أَمرك أَنَّك كنت علينا وَذكر مُوسَى ابْن عقبَة أَن فداءهم كَانَ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة ذَهَبا وَفِي رِوَايَة من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه جعل على الْعَبَّاس مائَة أُوقِيَّة وعَلى عقيل ثَمَانِينَ فَقَالَ الْعَبَّاس الْقَرَابَة صنعت هَذَا فَأنْزل الله تَعَالَى {يَا أَيهَا النَّبِيُّ قُل لِمَن فِي أَيْدِيكُم مِنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} الْأَنْفَال 70 فَقَالَ الْعَبَّاس بعد ذَلِك وددت لَو كنت أَخذ مني أضعافها لقَوْله تَعَالَى ( {يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنكُمْ} وَكَانَ الْعَبَّاس فِيمَا قَالَه أهل الْعلم بالتاريخ قد أسلم قَدِيما وَكَانَ يكتم إِسْلَامه وَقيل إِنَّه أسلم يَوْم بدر وَسبب إِسْلَامه أَنه خرج لبدر بِعشْرين أُوقِيَّة من ذهب ليطعم بهَا الْمُشْركين فَأخذت مِنْهُ فِي الْحَرْب فَكلم النَّبِي

أَن يحْسب الْعشْرين أُوقِيَّة من فدائه فَأبى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَقَالَ أما شَيْء خرجت تعين بِهِ علينا فَلَا نتركه كَذَلِك فَقَالَ الْعَبَّاس تَرَكتنِي فَقِيرا أَتَكَفَّف النَّاس وَفِي رِوَايَة قُريْشًا فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَأَيْنَ الذَّهَب الَّذِي دَفَنته أَنْت وَأم الْفضل تَحت رجل السرير وَقت خُرُوجك من مَكَّة فَقَالَ الْعَبَّاس وَمَا يدْريك قَالَ أَخْبرنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت