فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 2217

وَحكى الْوَاقِدِيّ بعد أَن ذكر الْأَقْوَال فِي سَبَب تَسْمِيَتهَا بَدْرًا إِنْكَار ذَلِك كُله عَن غير وَاحِد من شُيُوخ بني غفار قَالُوا إِنَّمَا هِيَ مأوانا ومنازلنا وَمَا ملكهَا أحد قطّ يُقَال لَهُ بدر وَإِنَّمَا هِيَ عَلم عَلَيْهَا كَغَيْرِهَا من الْبِلَاد وَهِي على ثَمَانِيَة وَعشْرين فرسخًا من الْمَدِينَة قَالَ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة إِن رَسُول الله

لما سمع بِأبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب مُقبلا من الشَّام فِي عير لقريش عَظِيمَة فِيهَا أَمْوَال لَهُم وتجارة من تجاراتهم وفيهَا ثَلَاثُونَ رجلا من قُرَيْش أَو أَرْبَعُونَ مِنْهُم أَبُو سُفْيَان بن حَرْب ومخرمة بن نَوْفَل بن أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ بن وَائِل وَهِي العير الَّتِي كَانَ خرج إِلَيْهَا عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فوصل إِلَى الْعَشِيرَة حَال إقبالها من مَكَّة فَلم يُدْرِكهَا فَرجع إِلَى الْمَدِينَة فَأخْبرهُ جِبْرِيل بقفول العير من الشَّام فَأخْبر النَّبِي

أَصْحَابه الْمُسلمين فَقَالَ هَذِه عير قُرَيْش قد أَقبلت فِيهَا أَمْوَالهم فاخرجوا إِلَيْهَا لَعَلَّ الله أَن ينفلكموها فَانْتدبَ الْمُسلمُونَ فخف بَعضهم وَثقل بَعضهم وَذَلِكَ أَنهم لم يَظُنُّوا أَن رَسُول الله

يلقى حَربًا وَكَانَت العير زهاء ألف وفى أحمالها من التَّمْر وَالشعِير وَالْبر وَالزَّبِيب وَغير ذَلِك وَكَانَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب حِين دنا من الْحجاز يتجسس الْأَخْبَار وَيسْأل من لَقِي من الركْبَان تخوفًا عَن أَمر النَّاس حَتَّى أصَاب خَبرا من بعض الركْبَان أَن مُحَمَّدًا قد اسْتنْفرَ أَصْحَابه لَك ولعيرك فحذر عِنْد ذَلِك واستأجر ضَمْضَم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ فَبَعثه إِلَى مَكَّة وَأمره أَن يَأْتِي قُريْشًا فيستنفرهم إِلَى أَمْوَالهم ويخبرهم أَن مُحَمَّدًا قد عرض لَهَا فِي أَصْحَابه فَخرج ضَمْضَم فَقبل وُصُول ضَمْضَم إِلَى مَكَّة بثلاثٍ رَأَتْ عاتكةُ بنت عبد الْمطلب رُؤْيا أفزعتها وَهِي الرُّؤْيَا الَّتِي تقدم ذِكرُنَاهَا فِي ذكر أَعْمَامه وعماته عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِمَا أغْنى عَن إِعَادَتهَا هُنَا وَكَانَ خُرُوج النَّبِي

وَالْمُسْلِمين من الْمَدِينَة لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة مَضَت من رَمَضَان كَذَا فِي الْمَوَاهِب وَقَالَ ابْن هِشَام لثمان لَيَال وَكَانَ الْقِتَال يَوْم الْجُمُعَة صَبِيحَة السَّابِع عشر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت