فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 2217

الظهْرَان وَيُقَال عسفان ثمَّ بدا لَهُ الرُّجُوع فَقَالَ يَا معشر قُرَيْش إِنَّه لَا يصلحكم إِلَّا عَام خصبٌ ترعونَ فِيهِ الشّجر وتشربون فِيهِ اللَّبن وَإِن عامكم هَذَا عامُ جَدب وَإِنِّي رَاجع فَارْجِعُوا فَرجع النَّاس فسماهم أهل مَكَّة جَيش السويق يَقُولُونَ إِنَّمَا خَرجْتُمْ تشربون السويق وَأقَام عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ببدرٍ ثَمَانِيَة أَيَّام وَبَاعُوا مَا مَعَهم من التِّجَارَة فَرَبِحُوا الدِّرْهَم دِرْهَمَيْنِ وَأنزل الله فِي الْمُؤمنِينَ ( {اَلَذِينَ اَستَجَابوُا لِلهِ وَاَلرًسُولِ} إِلَى قَوْله ( {فَاَنقَلَبوُا بِنِعْمَة مِنَ الله وَفضلٍ لَم يمسسهم سوءٌ} الْآيَة آل عمرَان 172 - 174 والصحيحُ أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي حَمْرَاء الْأسد كَمَا نصَّ عَلَيْهِ الْعِمَاد بن كثير وفيهَا غَزْوَة ذَات الرّقاع عَاشر الْمحرم لما بلغه

أَن أَنْمَار جمعُوا الجموع فَخرج فِي أَرْبَعمِائَة فوجدوا أعرابًا هربوا فِي الْجبَال وَغَابَ خَمْسَة يَوْمًا وَصلى بهَا صَلَاة الْخَوْف وَاخْتلف فِيهَا مَتى كانَت فَعِنْدَ ابْن إِسْحَاق بعد بني النَّضِير سنة أَربع فِي شهر ربيع وَبَعض جُمَادَى وَعند ابْن سعد وَابْن حبَان فِي الْمحرم سنة خمس وَجزم أَبُو معشر بِأَنَّهَا بعد بني قُرَيْظَة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس فتكونُ ذَات الرّقاع فِي آخر السّنة وَأول الَّتِي تَلِيهَا وَقد جنح البُخَارِيّ إِلَى أَنَّهَا كَانَت بعد خَيْبَر وَاسْتدلَّ لذَلِك بِأُمُور وَمَعَ ذَلِك ذكرهَا قبل خَيْبَر فَلَا أَدْرِي هَل تعمد ذَلِك تَسْلِيمًا لأَصْحَاب الْمَغَازِي أَنَّهَا كَانَت قبلهَا أَو أَن ذَلِك من الروَاة عَنهُ وَأَشَارَ إِلَى احْتِمَال أَن تكون ذَات الرّقاع اسْما لغزوتَين مختلفتين كَمَا أَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت