فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2217

ثمَّ خرج أُولَئِكَ الْيَهُود حَتَّى جَاءُوا غَطَفَانَ من قيس عيلان فدعوهم إِلَى حربه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وخبروهم أَنهم سيكونون مَعَهم عَلَيْهِم وَأَن قُريْشًا قد بايعوهم على ذَلِك واجتمعوا مَعَهم فَخرجت قُرَيْش وقائدها أَبُو سُفْيَان بن حَرْب وَخرجت غطفان وقائدها عُيينة بن حصن فِي فَزَارَةَ والْحَارث بن عَوْف المريّ فِي مرّة وَكَانَت عدتُهُم فِيمَا ذكره ابْن إِسْحَاق عشرَة آلَاف والمسلمون ثَلَاثَة آلَاف وَقيل غير ذَلِك وَذكر ابْن سعد أَنه كَانَ مَعَ الْمُسلمين سِتّ وَثَلَاثُونَ فرسا وَلما سمع رَسُول الله

بالأحزاب وَبِمَا أَجمعُوا عَلَيْهِ من الْأَمر ضرب على الْمُسلمين الخَنْدَق فَعمل فِيهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ترغيبًا لِلْأجرِ وَعمل مَعَه الْمُسلمُونَ فدأب ودأبوا وَأَبْطَأ على رَسُول الله

وعَلى الْمُسلمين فِي عَمَلهم ذَلِك ناسٌ من الْمُنَافِقين وَجعلُوا يورون بالضعف عَن الْعَمَل وَفِي البُخَارِيّ عَن سهل بن سعد قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي

فِي الخَنْدَق وهم يحفرون وَنحن ننقل التُّرَاب على أكتادنا فَقَالَ رَسُول الله

(اللهُمَّ لاَ عَيْشَ إلاَّ عَيشُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِر للأَنْصَارِ والمهَاجِرَهْ)

والأكتاد بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة جمع كَتِد بِفَتْح أَوله وَكسر الْمُثَنَّاة وَهُوَ مَا بَين الْكَاهِل إِلَى الظّهْر وَفِي بعض نسخ البُخَارِيّ أكبادنا بموحدة وَهُوَ موجه على أَن يكون المُرَاد بِهِ مَا يَلِي الكبد من الْجنب وَفِي البُخَارِيّ أَيْضا عَن أنس فَإِذا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار يحفرون فِي غَدَاة بَارِدَة فَلم يكن لَهُم عبيد يعْملُونَ ذَلِك لَهُم فَلَمَّا رأى مَا بهم من النصب والجوع قَالَ

(اللهُمَّ لاَ عَيْشَ إلاَّ عَيشُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ للأَنْصَارِ والمهَاجِرَهْ)

فَقَالُوا مجيبين لَهُ // (من الرجز) //

(نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أبَدا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت