فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 2217

الْعلمَاء قَوْله مُنْهَزِمًا حَال من ابْن الْأَكْوَع كَمَا صرح أَولا بانهزامه وَلم يرد أَن النَّبِي

انهزَمَ وَقد قَالَت الصَّحَابَة كلهم إِنَّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مَا انهزم وَلم ينْقل أحد قطّ أَنه انهزم فِي موطن من المواطن وَقد نقلوا إِجْمَاع الْمُسلمين على أَنه لَا يجوز أَن يعْتَقد انهزامه

وَلَا يجوز ذَلِك عَلَيْهِ بل كَانَ الْعَبَّاس وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث آخذين ببغلته يَكُفَّانها عَن إسراع التَّقَدُّم إِلَى الْعَدو وَقد تقدم فِي غَزْوَة أحد مَا نسب لِابْنِ المرابط من الْمَالِكِيَّة مِمَّا حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء أَن من قَالَ إِن النَّبِي

هزم يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وغلا قتل وَإِن الْعَلامَة الْبِسَاطِيّ تعقبه بِمَا لَفظه هَذَا الْقَائِل إِن كَانَ يُخَالف فِي أصل الْمَسْأَلَة يَعْنِي حكم الساب فَلهُ وَجه وَإِن وَافق على أَن الساب لَا تقبل تَوْبَته فمشكل انْتهى قَالَ بَعضهم وَقد كَانَ ركُوبه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام البغلة فِي هَذَا الْمحل الَّذِي هُوَ مَوضِع الْحَرْب والطعن وَالضَّرْب تَحْقِيقا لنبوته لما كَانَ الله تَعَالَى خصّه بِهِ من مزِيد الشجَاعَة وَتَمام الْقُوَّة وَإِلَّا فالبغال عَادَة من مراكب الطُّمَأْنِينَة وَلَا يصلح لموطن الْحَرْب فِي الْعَادة إِلَّا الْخَيل فَبين عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَن الْحَرْب عِنْده كالسلم قوةَ قلب وشجاعة نَفسِ وثقة وتوكلًا على الله تَعَالَى وَقد ركبت الْمَلَائِكَة فِي الْحَرْب مَعَه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام على الْخَيل لَا غير لِأَنَّهَا بصدد ذَلِك عرفا دون غَيرهَا من المركوبات وَلِهَذَا لَا يُسْهَمُ فِي الْحَرْب إِلَّا للخيل والسر فِي ذَلِك أَنَّهَا المخلوقة للكر والفر بِخِلَاف البغال وَالْإِبِل انْتهى وَعند ابْن أبي شيبَة من مُرْسل الحكم بن عتيبة لم يبْق مَعَه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام إِلَّا أَرْبَعَة نفر ثَلَاثَة من بني هَاشم ورجلًا من غَيرهم عَليّ وَالْعَبَّاس بَين يَدَيْهِ وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث آخذ بالركاب وَابْن مَسْعُود من الْجَانِب الآخر وَلَيْسَ يقبل نَحوه أحد إِلَّا قتل وَفِي التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث ابْن عمر لقد رَأَيْتنَا يَوْم حنين وَإِن النَّاس لمولون وَمَا مَعَ رَسُول الله

مائَة رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت