فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 2217

لأَجله فَكيف حِينَئِذٍ يتَصَوَّر وجود نَص جلي يقيني لعَلي وَهُوَ بَين قوم لَا يعصون خبرَ الْوَاحِد فِي أَمر الْإِمَامَة وهم من الصلابة فِي الدّين بِالْمحل الأرفع بِشَهَادَة بذلهِمُ الأنفسَ والأموالَ ومهاجرتهم الْأَهْل والأوطانَ وقتلهم الْأَوْلَاد والآباءَ فِي نصرةِ الدّين وَلم يحْتَج عَليّ عَلَيْهِم بذلك النَّص الْجَلِيّ بل وَلَا قَالَ أحد مِنْهُم عَنهُ طلع النزاع فِي أَمر الْإِمَامَة لم يتنازعون فِيهَا وَالنَّص الْجَلِيّ قد عين فلَانا لَهَا فَإِن زعم زاعم أَن عليا قَالَ لَهُم ذَلِك فَلم يطيعوه كَانَ جَاهِلا ضَالًّا مفتريًا مُنْكرا للضروريات فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لم يقلهُ كرم الله وَجهه إِلَّا عِنْدَمَا آلت إِلَيْهِ الْخلَافَة بِشَهَادَة رَاوِيه أبي الطُّفَيْل وَلم يحْتَج بِهِ عِنْد وَفَاته

فسكوتُه عَن الِاحْتِجَاج بِهِ إِلَى أَيَّام خِلَافَته قَاض على من عِنْده أدنى فهم وعقل بِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْهُ أَنه لَا نَص فِيهِ على خِلَافَته عقيب وَفَاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت