فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لَمّا دَعَتْ رَبّهَا ذَا الْعَرْشِ جَاهِدَةً ... وَالدّمْعُ مِنْ عَيْنِهَا عَجْلَانُ يَبْتَدِرُ

أَيْقَنْت أَنّ الّذِي تَدْعُوهُ خَالِقُهَا ... فَكَادَ تَسْبِقُنِي مِنْ عِبْرَةٍ دِرَرُ

فَقُلْت: أَشْهَدُ أَنّ اللهَ خَالِقُنَا ... وَأَنّ أَحْمَدَ فِينَا الْيَوْمَ مُشْتَهِرُ

نَبِيّ صدق أتى بالحق مِنْ ثِقَةٍ ... وَافَى الْأَمَانَةَ مَا فِي عُودِهِ خَوَرُ

رَوَاهُ يُونُسُ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ. وَذَكَرَ الْبَزّارُ فِي إسْلَامِ عُمَرَ أَنّهُ قَالَ:

فَلَمّا أَخَذْت الصّحِيفَةَ، فَإِذَا فِيهَا: بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ، فَجَعَلْت أُفَكّرُ: مِنْ أَيّ شَيْءٍ اُشْتُقّ «1» ، ثُمّ قَرَأْت فِيهَا: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ] أَوّلُ الْحَدِيدِ. وَجَعَلْت أَقْرَأُ وَأُفَكّرُ حَتّى بَلَغْت:

آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ «2» الْحَدِيدُ: 7. فَقُلْت: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَه إلّا اللهُ، وَأَنّ مُحَمّدًا رَسُولُ اللهِ.

مِنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ إسْلَامِ عُمَرَ:

فَصْلٌ: وَفِي حَدِيثِ إسْلَامِ عُمَرَ: قَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ، وَالْهَيْنَمَةُ: كَلَامٌ لا يفهم، واسم الفاعل منه مهينم، كأنه تصغير، وَلَيْسَ بِتَصْغِيرِ، وَمِثْلُهُ الْمُبَيْطِرُ، وَالْمُهَيْمِنُ، وَالْمُبَيْقِرُ بِالْقَافِ، وَهُوَ الْمُهَاجِرُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ، وَالْمُسَيْطِرُ، وَلَوْ صَغّرْت وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَحَذَفْت الْيَاءَ الزّائِدَةَ، كَمَا تَحْذِفُ الْأَلِفَ مِنْ مُفَاعِل، وَتُلْحِقُ يَاءَ التّصْغِيرِ فِي مَوْضِعِهَا، فَيَعُودُ اللّفْظُ إلَى مَا كَانَ، فَيُقَالُ فِي تَصْغِيرِ مُهَيْنِمٍ وَمُبَيْطِرٍ: مُهَيْنِمٌ وَمُبَيْطِرٌ، فَإِنْ قِيلَ: فَهَلّا قُلْتُمْ: إنه لا يصغّر؛ إذ لا يعقل

(1) فى الأصل: في أى شىء. والتصويب من شرح المواهب ص 274 ج 1

(2) ولكن سورة الحديد مدنية. وقصة عمر مكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت