فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 3465

رعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتله؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَدْ وَاَللهِ عَلِمْتُ لَأَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَعْظَمُ بركة من أمرى.

[قدوم مقيس مسلما وشعره]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدِمَ مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ مِنْ مَكّةَ مُسْلِمًا، فِيمَا يَظْهَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُك مُسْلِمًا، وَجِئْتُك أَطُلُبُ دِيَةَ أَخِي، قُتِلَ خَطَأً.

فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِدِيَةِ أَخِيهِ هِشَامِ بْنِ صُبَابَةَ؛ فَأَقَامَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمّ عَدَا عَلَى قَاتِلِ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ، ثُمّ خَرَجَ إلَى مكة مرتدّا؛ فقال في شعر يقوله:

شَفَى النّفْسَ أَنْ قَدْ مَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَدًا ... تُضَرّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأَخَادِعِ

وَكَانَتْ هُمُومُ النّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ ... تُلِمّ فَتَحْمِينِي وِطَاءَ الْمَضَاجِعِ

حَلَلْت بِهِ وِتْرِي وَأَدْرَكْتُ ثؤرتي ... وَكُنْتُ إلَى الْأَوْثَانِ أَوّلَ رَاجِعٍ

ثَأَرْتُ بِهِ فِهْرًا وَحَمَلْت عَقْلَهُ ... سَرَاةَ بَنِي النّجّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ

وَقَالَ مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ أَيْضًا:

جَلّلْته ضَرْبَةً بَاءَتْ لَهَا وَشَلٌ ... مِنْ نَاقِعِ الْجَوْفِ يَعْلُوهُ وَيَنْصَرِمُ

فقلت والموت تغشاه أسرّنه ... لَا تَأْمَنَن بَنِي بَكْرٍ إذَا ظُلِمُوا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت