فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 3465

كُنْت أَتَحَدّثُ إلَيْهَا، فَقَالَتْ: هَلُمّ إلَى الْحَدِيثِ، فَقُلْت: لَا، وَانْبَعَثَ فَضَالَةُ يَقُولُ:

قَالَتْ هَلُمّ إلَى الْحَدِيثِ فَقُلْت لَا ... يَأْبَى عَلَيْك اللهُ والإسلام

لو ما رَأَيْتِ مُحَمّدًا وَقَبِيلَهُ ... بِالْفَتْحِ يَوْمَ تَكَسّرَ الْأَصْنَامُ

لرأيت دين أَضْحَى بَيّنًا ... وَالشّرْكُ يَغْشَى وَجْهَهُ الْإِظْلَامُ

[أمان الرسول لصوان بْنِ أُمَيّةَ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، قَالَ:

خَرَجَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ يُرِيدُ جُدّةَ لِيَرْكَبَ مِنْهَا إلَى الْيَمَنِ، فَقَالُ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ:

يَا نَبِيّ اللهِ إنّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيّةَ سَيّدُ قَوْمِهِ، وَقَدْ خَرَجَ هَارِبًا مِنْك لِيَقْذِفَ نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ، فَأَمّنْهُ، صَلّى اللهُ عَلَيْك؛ قَالَ، هُوَ آمِنٌ؛ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطِنِي آيَةً يَعْرِفُ بِهَا أَمَانَك؛ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِمَامَتَهُ الّتِي دَخَلَ فِيهَا مَكّةَ، فَخَرَجَ بِهَا عُمَيْرٌ حَتّى أَدْرَكَهُ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ: يَا صَفْوَانُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمّي، اللهَ اللهَ فِي نَفْسِك أَنْ تُهْلِكَهَا، فَهَذَا أَمَانٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جِئْتُك بِهِ؛ قَالَ: وَيْحَك! اُغْرُبْ عَنّي فلا تكلّمتى؛ قَالَ: أَيْ صَفْوَانُ فِدَاك أَبِي وَأُمّي، أَفْضَلُ النّاسِ، وَأَبَرّ النّاسِ، وَأَحْلَمُ النّاسِ، وَخَيْرُ النّاسِ، ابْنُ عَمّك، عِزّهُ عِزّك، وَشَرَفُهُ شَرَفُك، وَمُلْكُهُ مُلْكُك؛ قَالَ: إنّي أَخَافُهُ عَلَى نَفْسِي، قَالَ: هُوَ أَحْلَمُ مِنْ ذَاكَ وَأَكْرَمُ: فَرَجَعَ مَعَهُ، حَتّى وَقَفَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت