فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 3465

قَالَ سَهْلٌ: فَوَاَللهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ ضَرَبَتْنِي وَأَنَا أَحُوزُهَا.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التّيْمِيّ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدِ بْنِ قَيْظِيّ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ مُحَمّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ:

وَاَيْمُ اللهِ، مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرَ عِلْمًا منه، ولكنّه كان أسنّ منه؛ وإنه قَالَ لَهُ:

وَاَللهِ مَا هَكَذَا كَانَ الشّأْنُ! وَلَكِنّ سَهْلًا أَوْهَمَ، مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احلفوا على ما لا علم لكم به ولكنه كتب إلى يهود خَيْبَرَ حِينَ كَلّمَتْهُ الْأَنْصَارُ: إنّهُ قَدْ وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ أَبْيَاتِكُمْ فَدُوهُ، فَكَتَبُوا إلَيْهِ يَحْلِفُونَ بِاَللهِ مَا قَتَلُوهُ، وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ عِنْدِهِ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، إلّا أَنّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: دُوهُ أَوْ ائْذَنُوا بِحَرْبِ. فَكَتَبُوا يَحْلِفُونَ بِاَللهِ مَا قَتَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا؛ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ عِنْدِهِ.

[عمر يجلى يهود خيبر]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَأَلْت ابْنَ شِهَابٍ الزّهْرِيّ: كَيْفَ كَانَ إعْطَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ خَيْبَرَ نَخْلَهُمْ، حِينَ أَعْطَاهُمْ النخل على عَلَى خَرْجِهَا، أَبَتّ ذَلِكَ لَهُمْ حَتّى قُبِضَ، أَمْ أَعْطَاهُمْ إيّاهَا لِلضّرُورَةِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ؟

فَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ: أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَتْ خَيْبَرُ مِمّا أَفَاءَ اللهُ عَزّ وَجَلّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت