فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 3465

قال ابن هشام: الحارث بن عامر، خَالُ أَبِي إهَابٍ، وَأَبُو إهَابٍ، أَحَدُ بَنِي أُسَيّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَيُقَالُ: أَحَدُ بَنِي عُدَس بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن دارم، من بنى تميم.

[مثل من وفاء ابن الدثنة لِلرّسُولِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَمّا زَيْدُ بْنُ الدّثِنّةِ فَابْتَاعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ، أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَبَعَثَ بِهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ مَعَ مَوْلًى لَهُ، يُقَالُ لَهُ:

نِسْطَاسُ، إلَى التّنْعِيمِ، وَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ. وَاجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ؛ فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ قَدِمَ لِيُقْتَلَ:

أَنْشُدُكَ اللهَ يَا زَيْدُ، أَتُحِبّ أَنّ مُحَمّدًا عِنْدَنَا الْآنَ فِي مَكَانِك نَضْرِبُ عُنُقَهُ، وَأَنّك فِي أَهْلِك؟ قَالَ: وَاَللهِ مَا أُحِبّ أَنّ مُحَمّدًا الْآنَ فِي مَكَانِهِ الّذِي هُوَ فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأنّى جَالِسٌ فِي أَهْلِي. قَالَ: يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ:

مَا رَأَيْت مِنْ النّاسِ أَحَدًا يُحِبّ أَحَدًا كَحُبّ أَصْحَابِ مُحَمّدٍ مُحَمّدًا؛ ثُمّ قَتَلَهُ نِسْطَاسُ، يرحمه الله.

[مَقْتَلُ خُبَيْبٍ وَحَدِيثُ دَعْوَتِهِ]

وَأَمّا خُبَيْبُ بْنُ عَدِيّ، فَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، أَنّهُ حُدّثَ عَنْ مَاوِيّةَ، مَوْلَاةِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إهَابٍ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ، قَالَتْ:

كَانَ خُبَيْبٌ عِنْدِي، حُبِسَ فِي بَيْتِي، فَلَقَدْ اطّلَعَتْ عَلَيْهِ يَوْمًا، وَإِنّ فِي يَدِهِ لَقِطْفًا مِنْ عِنَبٍ، مِثْلَ رَأْسِ الرّجُلِ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَمَا أَعْلَمُ فِي أَرْضِ اللهِ عِنَبًا يُؤْكَلُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت