فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ فَتَى مَكّةَ شَبَابًا وَجَمَالًا وَسِنّا وَكَانَ أَبَوَاهُ يُحِبّانِهِ، وَكَانَتْ أُمّهُ تَكْسُوهُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ الثّيَابِ، وَكَانَ أَعْطَرَ أَهْلِ مَكّةَ يَلْبَسُ الْحَضْرَمِيّ مِنْ النّعَالِ «1»

وَذَكَرَ أَنّ مَنْزَلَهُ كَانَ على أسعدين زُرَارَةَ، مَنْزَلٌ بِفَتْحِ الزّايِ، وَكَذَلِكَ كُلّ مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ مَنْزَلِ فُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ، فَهُوَ بِالْفَتْحِ، لِأَنّهُ أَرَادَ الْمَصْدَرَ، وَلَمْ يُرِدْ الْمَكَانَ، وَكَذَا قَيّدَهُ الشّيْخُ أَبُو بَحْرٍ بِفَتْحِ الزّايِ، وَأَمّا أُمّ قَيْسِ بِنْتُ مُحْصِنٍ الْمَذْكُورَةُ فِي هِجْرَةِ بَنِي أَسَدٍ، فَاسْمُهَا آمِنَةُ وَهِيَ أُخْتُ عُكّاشَةَ، وَهِيَ الّتِي ذُكِرَتْ فِي الْمُوَطّأِ وَأَنّهَا أَتَتْ بِابْنِ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطّعَامَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أَوّلَ جُمُعَةٍ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَوّلَ مَنْ جَمّعَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ، وذكر غيره أن أَنّ أَوّلَ مَنْ جَمّعَ بِهِمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، لِأَنّهُ أَوّلُ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، ثُمّ قَدِمَ بَعْدَهُ ابْنُ أُمّ مَكْتُومٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوّلِ الْكِتَابِ مَنْ جَمّعَ في الجاهلية بمكة فحطب وَذَكَرَ وَبَشّرَ بِمَبْعَثِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَضّ عَلَى اتّبَاعِهِ، وَهُوَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيّ «2» وَيُقَالُ: أَنّهُ أَوّلُ مَنْ سَمّى الْعَرُوبَةَ الْجُمُعَةَ، وَمَعْنَى الْعَرُوبَةِ الرّحْمَةُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ إلَيْهِ فيها فيما حكى الزبير ابن بَكّارٍ، فَيَخْطُبُهُمْ، فَيَقُولُ: أَمّا بَعْدُ فَاعْلَمُوا وَتَعَلّمُوا إنما الأرض لله مهاد،

(1) نسبة إلى حضرموت، وهى نعال ملسنة.

(2) وسبق تعليقى على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت