فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شِعْرًا» «1» وَتَأَوّلَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي الْأَشْعَارِ الّتِي هُجِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنْكَرَتْ قَوْلَ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ الشّعْرِ، وَإِذَا قُلْنَا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إلّا عَيْبُ امْتِلَاءِ الْجَوْفِ مِنْهُ. وَأَمّا رِوَايَةُ الْيَسِيرِ مِنْهُ عَلَى جِهَةِ الْحِكَايَةِ، أَوْ الِاسْتِشْهَادُ عَلَى اللّغَةِ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِي النّهْيِ، وَقَدْ رَدّ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَى مَنْ تَأَوّلَ الْحَدِيثَ فِي الشّعْرِ الّذِي هُجِيَ بِهِ الْإِسْلَامُ، وَقَالَ: رِوَايَةُ نِصْفِ بَيْتٍ مِنْ ذَلِكَ الشّعْرِ حَرَامٌ، فَكَيْفَ يَخُصّ امْتِلَاءَ الْجَوْفِ مِنْهُ بِالذّمّ، وَعَائِشَةُ أَعْلَمُ، فَإِنّ الْبَيْتَ وَالْبَيْتَيْنِ وَالْأَبْيَاتَ مِنْ تِلْكَ الْأَشْعَارِ عَلَى جِهَةِ الْحِكَايَةِ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ الْمَنْثُورِ الّذِي ذَمّوا بِهِ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا فَرْقَ وَقَوْلُ عَائِشَةَ الّذِي، قَدّمْنَاهُ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي جامعه، وعلى القول بالإباحة، فإن للنفس تقدّر تِلْكَ الْأَشْعَارَ وَتُبْغِضُهَا وَقَائِلِيهَا فِي اللهِ، فَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا خَيْرٌ مِنْ الْخَوْضِ فِيهَا وَالتّتَبّعِ لِمَعَانِيهَا.

غَزْوَةُ بُوَاطَ وَبُوَاطُ جَبَلَانِ فَرْعَانِ لِأَصْلِ، وَأَحَدُهُمَا: جَلْسِيّ، وَالْآخَرُ غَوْرِيّ، وَفِي الْجَلْسِيّ بَنُو دِينَارٍ [مَوَالِي بَنِي كُلَيْبِ بْنِ كَثِيرٍ] يُنْسَبُونَ إلَى دينار مولى عبد الملك بن مروان «2» .

(1) متفق عليه، ورواه أيضا أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة

(2) ما بين قوسين من معجم ما استعجم الذى نقل عنه السهيلى، وبقول البكرى عن دينار إنه كان طبيبا لعبد الملك بن مرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت