فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَنْهُ مَا فِيهِ، وَهُوَ فِقَةٌ صَحِيحٌ، غَيْرَ أَنّ النّاسَ جَعَلُوا الْمُنَاوَلَةَ الْيَوْمَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصّورَةِ يَأْتِي الطّالِبُ الشّيْخَ، فَيَقُولُ: نَاوِلْنِي كُتُبَك، فَيُنَاوِلُهُ ثُمّ يُمْسِكُ مَتَاعَهُ عِنْدَهُ، ثُمّ يَنْصَرِفُ الطّالِبُ، فَيَقُولُ: حَدّثَنِي فُلَانٌ مُنَاوَلَةٌ، وَهَذِهِ رِوَايَةٌ لَا تَصِحّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، حَتّى يَذْهَبَ بِالْكِتَابِ مَعَهُ، وَقَدْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُحَدّثَ بِمَا فِيهِ عَنْهُ، وَمِمّنْ قَالَ بِصِحّةِ الْمُنَاوَلَةِ عَلَى الْوَجْهِ الّذِي ذَكَرْنَاهُ مَالِكُ بْنُ أنس، روى إسماعيل ابن صَالِحٍ عَنْهُ أَنّهُ أَخَرَجَ لَهُمْ كُتُبًا مَشْدُودَةً، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي صَحّحْتهَا وَرَوَيْتهَا، فَارْوُوهَا عَنّي، فَقَالَ لَهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ: فَنَقُولُ: حَدّثَنَا مَالِكٌ؟

قَالَ: نَعَمْ، رَوَى قِصّةَ إسْمَاعِيلَ هَذِهِ الدّر اقطنىّ فِي كِتَابِ رُوَاةِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ.

أَوْلَادُ الْحَضْرَمِيّ:

وَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيّ، وَكَانُوا ثَلَاثَةً: عَمْرًا وَعَامِرًا وَالْعَلَاءَ، فَأَمّا الْعَلَاءُ فَمِنْ أَفَاضِلِ الصّحَابَةِ، وَأُخْتُهُمْ الصّعْبَةُ أُمّ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَكَانَتْ قَبْلَ أَبِيهِ عِنْدَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَفِيهَا يَقُولُ حِينَ فَارَقَهَا:

وَإِنّي وَصَعْبَةً فِيمَا نَرَى ... بَعِيدَانِ وَالْوِدّ وِدّ قَرِيبْ

فَإِنْ لَا يَكُنْ نَسَبٌ ثَاقِبٌ ... فَعِنْدَ الْفَتَاةِ جَمَالٌ وَطِيبْ

فَيَالَ قُصَيّ أَلَا تَعْجَبُونَ ... إلَى الْوَبْرِ صَارَ الْغَزَالَ الرّبِيبْ

وَفِي نَسَبِ بَنِي الْحَضْرَمِيّ اضْطِرَابٌ، فَقَدْ قِيلَ مَا قَالَهُ ابْنُ إسْحَاقَ، وَقِيلَ:

هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمَادِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَقِيلَ ابْنُ عَيّادٍ، وَابْنُ عَبّادٍ بِالْبَاءِ، وَاَلّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ أَصَحّ، وَهُمْ مِنْ الصّدِفِ، وَيُقَالُ فِيهِ: الصّدِفُ بِكَسْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت