فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 3465

وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي الْقَتْلَى، وَذَكَرَهُ في هذا الشعر:

أَلَمْ تَرَ أَنّ اللهَ أَبْلَى رَسُولَهُ ... بَلَاءَ عَزِيزٍ ذِي اقْتِدَارِ وَذِي فَضْلٍ

بِمَا أَنْزَلَ الكفّار دار مذلّة ... فلا قوا هَوَانَا مِنْ إسَارٍ وَمِنْ قَتْل

فَأَمْسَى رَسُولُ اللهِ قَدْ عَزّ نَصْرُهُ ... وَكَانَ رَسُولُ اللهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْل

فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنْ اللهِ مُنْزَلٍ ... مُبَيّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْل

فَآمَنَ أَقْوَامٌ بِذَاكَ وَأَيْقَنُوا ... فَأَمْسَوْا بِحَمْدِ اللهِ مُجْتَمِعِي الشّمْلِ

وَأَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ ... فَزَادَهُمْ ذُو الْعَرْشِ خَبْلًا عَلَى خَبْلُ

وَأَمْكَنَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ رَسُولَه ... وَقَوْمًا غِضَابًا فِعْلُهُمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِ

بِأَيْدِيهِمْ بِيضٌ خِفَافٌ عَصَوْا بِهَا ... وَقَدْ حَادَثُوهَا بِالْجِلَاءِ وَبِالصّقْلِ

فكم تركوا من ناشىء ذِي حَمِيّةٍ ... صَرِيعًا وَمِنْ ذِي نَجْدَة مِنْهُمْ كَهْل

تَبِيتُ عُيُونُ النّائِحَاتِ عَلَيْهِمْ ... تَجُودُ بِأَسْبَالِ الرّشَاشِ وَبِالْوَبْلِ

نَوَائِحَ تَنْعَى عُتْبَة الْغَيّ وَابْنَه ... وَشَيْبَةَ تَنْعَاهُ وَتَنْعَى أَبَا جَهْلٍ

وَذَا الرّجُلِ تَنْعَى وَابْنَ جُدْعَانَ فِيهِمْ ... مُسَلّبَةً حَرّى مُبَيّنَة الثّكْلِ

ثَوَى مِنْهُمْ فِي بِئْرِ بَدْرٍ عِصَابَةٌ ... ذَوِي نَجَدَاتٍ فِي الْحُرُوبِ وَفِي الْمَحْل

دَعَا الْغَيّ مِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ ... وَلِلْغَيّ أَسِبَابٌ مرمّقة الوصل

فأضحوا لدى دار الجحيم بمعزل ... عن الشّغب والعدوان في أشغل الشّغل

فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت