فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 3465

لِفَقْدِ نَبِيّهِمْ، وَمَا ضَعُفُوا عَنْ عَدُوّهِمْ؛ وَمَا اسْتَكَانُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي الْجِهَادِ عَنْ اللهِ تَعَالَى وَعَنْ دِينِهِمْ، وَذَلِك الصّبْرُ، وَاَللهُ يُحِبّ الصّابِرِينَ وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا، وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا، وَثَبِّتْ أَقْدامَنا، وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ.

[تَفْسِيرُ ابن هشام لبعض الغريب]

قال ابن هِشَامٍ: وَاحِدُ: الرّبّيّينَ: رِبّيّ؛ وَقَوْلُهُمْ: الرّبَابُ، لِوَلَدِ عبد مناة ابن أدّ بن طابخة بْنِ إلْيَاسَ، وَلِضَبّةَ، لِأَنّهُمْ تَجَمّعُوا وَتَحَالَفُوا، مِنْ هَذَا، يُرِيدُونَ الْجَمَاعَاتِ. وَوَاحِدَةُ الرّبَابِ: رِبّةٌ (وَرِبَابَةٌ) وَهِيَ جَمَاعَاتُ قِدَاحٍ أَوْ عِصِيّ وَنَحْوِهَا، فَشَبّهُوهَا بِهَا. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيّ:

وَكَأَنّهُنّ رِبَابَةٌ وكأنّه ... يسر يفيض عَلَى الْقِدَاحِ وَيَصْدَعُ

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ. وَقَالَ أُمَيّةُ بْنُ أَبِي الصّلْتِ:

حَوْلَ شَيَاطِينِهِمْ أَبَابِيلُ ... رِبّيّونَ شَدّوا سَنَوّرًا مَدْسُورَا

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ:

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَالرّبَابَةُ (أَيْضًا) الْخِرْقَةُ الّتِي تُلَفّ فِيهَا الْقِدَاحُ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: والسّنَوّر: الدّرُوعُ. وَالدّسُرُ: هِيَ الْمَسَامِيرُ الّتِي فِي الْحِلَقِ، يَقُولُ اللهُ عَزّ وَجَلّ وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ.

قَالَ الشّاعِرُ، وَهُوَ أَبُو الْأَخْزَرِ الْحِمّانِيّ، مِنْ تَمِيمٍ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت