فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَلَسْنَا نَشُدّ عَلَيْهَا الْعِصَا ... بَ حَتّى تَدُرّ وَحَتّى تَلِينَا

هَذَا كُلّهُ مِنْ صِفَةِ الْحَرْبِ، شَبّهَهَا بِنَاقَةِ صَعْبَةٍ قَلّصَتْ، أَيْ صَارَتْ قَلُوصًا، أى إنا نذلّل صعبها، ونلين مِنْ ضِرَاسِهَا. وَقَوْلُهُ: وَيَوْمٌ لَهُ رَهَجٌ دَائِمٌ الرّهَجِ: الْغُبَارُ.

وَقَوْلُهُ: شَدِيدُ التّهَاوُلِ: جَمْعُ تَهْوِيلٍ، وَالتّهَاوِيلُ: أَلْوَانٌ مُخْتَلِفَةٌ، قَالَ الشّاعِرُ [عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ عَسَلَةَ] يَصِفُ رَوْضًا:

وَعَازِبٌ قَدْ عَلَا التّهْوِيلُ جَنْبَتَهُ ... لَا تَنْفَعُ النّعْلُ فِي رَقْرَاقِهِ الْحَافِي «1»

وَقَوْلُهُ: حَامِي الْأَرِينَا: جَمْعُ إرَةٍ، وَهُوَ مُسْتَوْقَدُ النّارِ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهَا عِلّةً مِنْ الْأُوَارِ، وَهُوَ الْحَرّ، فَحُذِفَتْ الْهَمْزَةُ، وَهُمِزَتْ الواو لانكسارها، وجائز أن يكون وزنها فعة مِنْ تَأَرّيْتُ بِالْمَكَانِ، لِأَنّهُمْ يَتَأَرّوْنَ حَوْلَهَا، وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الصّحِيحُ، لِأَنّهُمْ جَمَعُوهَا عَلَى إرِينَ مِثْلُ سِنِينَ، وَلَا يُجْمَعُ هَذَا الْجَمْعُ الْمُسْلَمُ كجمع من يعقل إلا إذا حذفت لَامُهُ، وَكَانَ مُؤَنّثًا، وَكَانَ لَامُ الْفِعْلِ حَرْفَ عِلّةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مُذَكّرٌ كَالْأُمّةِ، إذَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الشّرُوطُ الْأَرْبَعَةُ جُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنّونِ فِي الرّفْعِ، وَالْيَاءِ وَالنّونِ فِي الْخَفْضِ والنصب، كسنين

(1) يصف به ما أخرجه الزرع من الألوان، وفى المحكم يصف نباتا وقد نسبه اللسان في مادة هول كما أثبت لعبد المسيح بن عسلة وهو أخو بنى مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. وبيته هذا مع أربعة غيره في المفضليات للضبى وانظر ص 57 سمط اللآلى. البكرى ح 1 وص 254 الأمالى للقالى ج 2 واللسان مادة هول ولغا. وص 235 المؤتلف والمختلف لأبى القاسم الحسن ابن بشر بن يحيى الآمدى ط 1961.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت