فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْأَحْمَقُ الْمُطَاع، لِأَنّهُ كَانَ مِنْ الْجَرّارِينَ تَتْبَعُهُ عَشَرَةُ آلَافِ قَنَاةٍ، وَهُوَ الّذِي قَالَ فِيهِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّ شَرّ النّاسِ مَنْ وَدَعَهُ النّاسُ اتّقَاءَ شَرّهِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنّهُ قَالَ: إنّي أُدَارِيهِ، لِأَنّي أَخْشَى أَنْ يُفْسِدَ عَلَيّ خَلْقًا كَثِيرًا، وَفِي هَذَا بَيَانُ مَعْنَى الشّرّ الّذِي اتّقَى مِنْهُ، وَكَانَ دَخَلَ عَلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَلَمّا قَالَ لَهُ: أَيْنَ الْإِذْنُ؟ قَالَ: مَا اسْتَأْذَنْت عَلَى مُضَرِيّ قَبْلَك، وَقَالَ: مَا هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ مَعَك يَا مُحَمّدُ؟ فَقَالَ: هِيَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ:

؟ لِّقها، وَأَنْزِلُ لَك عَنْ أُمّ الْبَنِينَ، فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ تُذْكَرُ مِنْ جَفَائِهِ، أَسْلَمَ، ثُمّ ارْتَدّ، وَآمَنَ بِطُلَيْحَةَ حِينَ تَنَبّأَ وَأُخِذَ أَسِيرًا، فَأُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسِيرًا، فَمَنّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَزَلْ مُظْهِرًا لِلْإِسْلَامِ عَلَى جَفْوَتِهِ وَعَنْجَهِيّتِهِ وَلُوثَةِ أَعْرَابِيّتِهِ حَتّى مَاتَ. قَالَ الشّاعِرُ:

وَإِنّي عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَنْجَهِيّتِي ... وَلُوثَةِ أَعْرَابِيّتِي لَأَدِيبُ «1»

وَذَكَرَ حَفْرَهُ الْخَنْدَقَ، وَأَنّهُ عَرَضَتْ لَهُ صَخْرَةٌ، وَوَقَعَ فِي غَيْرِ السّيرَةِ

(1) البيت في اللسان. وفيه عيد هيتى بدلا من عنجهيتى، وأريب بدلا من أديب والعيدهية: الكبر. والعنجهية والعيدهية أيضا والعندهية وعجرفية، وشمخرة إذا كان فيه جفاء. هذا وقد وصف بالأحمق المطاع في حديث رواه سعيد بن منصور مرسلا!! وقد قيل عنه ذلك بعد أن سألت عائشة عنه بعد أن قال ما قال. وقد أخرجه الطبرانى موصلالا من وجه آخر عن جرير بن عيينة بن حصن دخل على النبى «ص» فقال وعنده عائشة- من هذه الجالسة إلى جانبك؟ قال: عائشة. قال: أفلا أنزل لك عن خير منها؟ يعنى امرأته، فقال له النبى: أخرج فاستأذن، فقال: إنها يمين على ألا استأذن على مضرى، فقالت عائشة: من هذا؟ فذكره-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت