فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ابْنِ الزّبَيْرِ حِينَ أَرَادَ عَائِشَةَ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْبَصْرَةِ «1» ، فَأَبَتْ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَفْتِلُ فِي الذّروة والغارب حتى أجابته. وقال الخطيئة:

لَعَمْرُك مَا قُرَادُ بَنِي بَغِيضٍ ... إذَا نُزِعَ القواد بِمُسْتَطَاعِ «2»

يُرِيدُ: أَنّهُمْ لَا يُخْدَعُونَ وَلَا يُسْتَذَلّونَ.

اللّحْنُ:

وَذَكَرَ قَوْلَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْحَنُوا لِي لَحْنًا أَعْرِفُهُ، وَلَا تَفُتّوا فِي أَعْضَادِ النّاسِ.

اللّحْنُ: الْعُدُولُ بِالْكَلَامِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ النّاسِ إلَى وَجْهٍ لَا يَعْرِفُهُ إلّا صَاحِبُهُ، كَمَا أَنّ اللّحْنَ الّذِي هُوَ الْخَطَأُ عُدُولٌ عَنْ الصّوَابِ الْمَعْرُوفِ.

قَالَ السّيرَافِيّ: مَا عَرَفْت حَقِيقَةَ مَعْنَى النّحْوِ إلّا مِنْ مَعْنَى اللّحْنِ الّذِي هُوَ ضِدّهُ، فَإِنّ اللّحْنَ عُدُولٌ عَنْ طَرِيقِ الصّوَابِ، وَالنّحْوُ قَصْدٌ إلَى الصّوَابِ، وَأَمّا اللّحَنُ بِفَتْحِ الْحَاءِ، فَأَصْلُهُ مِنْ هَذَا إلّا أَنّهُ إذَا لَحَنَ لَك لِتَفْهَمَ عَنْهُ، فَفَهِمْت سُمّيَ ذَلِكَ الْفَهْمُ لَحَنًا، ثُمّ قِيلَ لِكُلّ مَنْ فَهِمَ قَدْ لَحِنَ بكسر

(1) يقول ابن قتيبة في ضبطها «مسكنة الصاد، وكسرها خطأ، فاذا حذفوا الهاء قالوا: البصر، فكسروا الباء، وإنما أجازوا في النسب بصرى لذلك» ص 420 أدب الكاتب، وانظر معجم البكرى. وفى القاموس البصرة بلد وموضع ويكسر ويحرك وبكسر الصاد، أو هو معرب بس راه، أى كثير الطرق.

(2) البيت في اللسان وفيه كليب بدلا من: بغيض، وقد نسبه الأزهرى للأخطئى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت