فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُوسُفَ لِامْرَأَتِهِ: هِنْدِ بِنْتِ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ، حِينَ لَحَنَتْ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهَا، اللّحْنَ فَاحْتَجّتْ بِقَوْلِ أَخِيهَا مَالِكِ بْنِ أَسْمَاءَ:

وَخَيْرُ الْحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنًا

فَقَالَ لَهَا الْحَجّاجُ: لَمْ يُرِدْ أَخُوك هَذَا، إنّمَا أَرَادَ اللّحْنَ الّذِي هُوَ التّوْرِيَةُ وَالْإِلْغَازُ، فَسَكَتَتْ، فَلَمّا حُدّثَ الْجَاحِظُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: لَوْ كَانَ بَلَغَنِي هَذَا قَبْلَ أَنْ أُؤَلّفَ كِتَابَ الْبَيَانِ مَا قُلْت فِي ذَلِكَ مَا قُلْت، فَقِيلَ لَهُ:

أَفَلَا تُغَيّرُهُ؟ فَقَالَ: كَيْفَ وَقَدْ سَارَتْ بِهِ الْبِغَالُ الشّهْبُ وَأَنْجَدَ فِي الْبِلَادِ وَغَارَ.

وَكَمَا قَالَ الْجَاحِظُ فِي مَعْنَى تَلْحَنُ أَحْيَانًا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مثله أو قريبا منه «1»

-الشاعر استملح من هذه المرأة ما يقع في كلامها من الخطأ» ثم رد قول ابن قتيبة بقوله: وقوله عندنا محال، لأن العرب لم تزل تستقبح اللحن من النساء كما تستقبحه من الرجال الخ ص 210 ط الحسينية. وقد ذكر ابن قتيبة بعد البيت أربعة أبيات أخرى. كما نقل ثلاثة الأبيات في ص ن من مقدمته لكتابه عيون الأخبار، ونقلها ايضا في ص 161، 162 ح 2 ونقل تعليق ابن دريد على الأبيات، وهو قوله: استثقل منها الإعراب.

(1) يقول الأستاذ عبد السلام هارون في تعليقه على أمالى ثعلب «وقد نبه الجاحظ إلى خطئه فاعترف به، وقصته واعترافه في تاريخ بغداد «12: 214» ومعجم الأدباء (6: 65) مرجليوث ص 599 أمالى ثعلب. هذا وقد قال الحجاج لهند لما لحنت: أتلحنين وأنت شريفة، وفى بيت قيس، فاستشهدت بقول أخيها كما ذكر السهيلى، فقال لها: إنما عنى أخوك اللحن في القول إذا كنى المحدث عما يريد، ولم يعن اللحن في العربية، فأصلحى لسانك. وانظر ص 11، 12 من أمالى المرتضى، ففيها بيان خطأ الجاحظ واعترافه بهذا الخطأ، ونص المرتضى على خطأ ابن قتيبة حين ذكر في كتابه عيون الأخبار أبيات الفزارى يعتذر بها عن لحن أصيب في كتابه- كما يقول المرتضى ط 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت