فهرس الكتاب

الصفحة 2692 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَلَا هُزِئَتْ بِنّا قُرَشِيّةٌ يَهْتَزّ مَنْكِبُهَا تَقُول لِي: ابْنُ قَيْسٍ ذَا وَبَعْضُ الشّيْبِ يُعْجِبُهَا وَقَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:

لَوْ كُنْت أَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ لَأَعْجَبَنِي ... سَعْيُ الْفَتَى، وَهُوَ مَخْبُوءٌ لَهُ الْقِدْرُ «1» لَهُ

وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السّلَامُ: أَتَشَوّهْت عَلَى قَوْمِي أَنْ هَدَاهُمْ اللهُ، مَعْنَاهُ: أَقَبّحْت ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ حِينَ سَمّيْتهمْ بِالْجَلَابِيبِ مِنْ أَجْلِ هِجْرَتِهِمْ إلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟

بِيرُحَاءٍ:

وَقَوْلُهُ: فَأَعْطَاهُ عِوَضًا مِنْهَا بِيرَحَاءٍ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنّ هَذِهِ الْبِئْرَ سُمّيَتْ بِيرَحَاءٍ بِزَجْرِ الْإِبِلِ عَنْهَا، وَذَلِكَ أَنّ الْإِبِلَ يُقَالُ لَهَا إذَا زجرت عن الماء، وقد رويت حاحا، وَهَكَذَا كَانَ الْأَصِيلِيّ يُقَيّدُهُ بِرَفْعِ الرّاءِ إذَا كَانَ الِاسْمُ مَرْفُوعًا، وَبِالْمَدّ، وَغَيْرُ الْأَصِيلِيّ يَقُولُ: بيرحاء بالفتح على كل حال وبالقصر

(1) وبعده:

يَسْعَى الْفَتَى لِأُمُورٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا ... فَالنّفْسُ وَاحِدَةٌ، وَالْهَمّ مُنْتَشِرُ

وَالْمَرْءُ- مَا عَاشَ- مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلٌ ... لَا تَنْتَهِي الْعَيْنُ حَتّى يَنْتَهِي الْأَثَرُ

أنظر الاستيعاب لابن عبد البر والإصابة لابن حجر. وقال ابن عبد البر: كان كعب شاعرا مجودا كثير الشعر مقدما في طبقته هو وأخوه يجير، وكعب أشعرهما، وأبوه زهير فوقهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت