فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِاَلّذِينَ قَذَفُوا أَهْلَهُ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِبَرَاءَتِهَا، وَأَمّا بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِبَرَاءَتِهَا فَيُقْتَلُ قَاذِفُهَا قَتْلَ كُفْرٍ، وَلَا يُصَلّى عَلَيْهِ، وَلَا يُورَثُ، لِأَنّهُ كَذّبَ اللهَ تَعَالَى.

وَالْقَوْلُ الثّانِي فِي قَاذِفِ أُمّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ عَائِشَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُنّ أَنْ يُقْتَلَ أَيْضًا، وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ شَيْخُنَا- رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- وَيَحْتَجّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ الْأَحْزَابُ:

57 الْآيَةُ، وَإِذَا قَذَفَ أَزْوَاجَ النّبِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ، فَقَدْ سَبّهُ فَمِنْ أَعْظَمِ الْإِذَايَةِ، أَنْ يُقَالَ عَنْ الرّجُلِ: قَرْنَانٌ «1» وَإِذَا سُبّ نَبِيّ بِمِثْلِ هَذَا فَهُوَ كُفْرٌ صُرَاحٌ وَقَدْ قَالَ الْمُفَسّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (فَخَانَتَاهُمَا) أَيْ: خَانَتَا فِي الطّاعَةِ لَهُمَا، وَالْإِيمَانِ، وَمَا بَغَتْ امْرَأَةُ نَبِيّ قَطّ، أَيْ مَا زَنَتْ.

إهْدَاءُ سِيرِينَ إلَى حَسّانَ:

وَذَكَرَ أَنّ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْطَى حَسّانَ جَارِيَتَهُ بِضَرْبِ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطّلِ لَهُ، وَهَذِهِ الْجَارِيَةُ اسْمُهَا سِيرِينُ بِنْتُ شَمْعُونَ أُخْتُ مَارِيَةَ سُرّيّةُ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهِيَ أُمّ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ حَسّانَ الشّاعِرِ، وَكَانَ عَبْدُ الرّحْمَنِ يَفْخَرُ بِأَنّهُ ابْنُ خالة إبْرَاهِيمَ بْنِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(1) القرنان هو الذى يشارك في امرأته كأنه يقرن به غيره أو هو نعت سوء في الرجل الذى لا غيرة له. قال الأزهرى: هذا من كلام الحاضرة، ولم أر البوادى لفظوا به ولا عرفوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت