فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَدِيثُ الْحَجّاجِ بْنِ عِلَاطٍ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَجّاجِ بْنِ عِلَاطٍ السّلَمِيّ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ إسْلَامِهِ خَبَرًا عَجِيبًا اتّفَقَ لَهُ مَعَ الْجِنّ، وَهُوَ وَالِدُ نَصْرِ بْنِ حَجّاجٍ الّذِي حَلَقَ عُمَرُ رَأْسَهُ، وَنَفَاهُ مِنْ الْمَدِينَةِ لَمّا سَمِعَ قَوْلَ الْمَرْأَةِ فِيهِ:

أَلَا سَبِيلَ إلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا ... أَمْ لَا سَبِيلَ إلَى نَصْرِ بْنِ حَجّاجِ

وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ هَمّامٍ، وَيُقَالُ: إنّهَا أُمّ الْحَجّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزّبَيْرِ: يَا ابْنَ الْمُتَمَنّيَةِ «1» ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النّاسِ لِمّةً وَوَجْهًا، فَأَتَى الشّامَ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي الْأَعْوَرِ السّلَمِيّ، فَهَوِيَتْهُ امْرَأَتُهُ، وَهَوَاهَا «2» ، وَفَطِنَ أَبُو الْأَعْوَرِ لِذَلِكَ بِسَبَبِ يَطُولُ ذِكْرُهُ، فَابْتَنَى لَهُ قُبّةً فِي أَقْصَى الْحَيّ، فَكَانَ بِهَا، فَاشْتَدّ ضَنَاهُ بِالْمَرْأَةِ، حَتّى مَاتَ كَلَفًا بِهَا، وَسُمّيَ الْمُضْنَى وَضُرِبَتْ بِهِ الْأَمْثَالُ. وَذَكَرَ الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابِ الأمثال له خبره بطوله «3» .

(1) زعموا أنهما كانا بحضرة عبد الملك بن مروان، فذكر عروة أخاه عبد الله بن الزبير، فقال له الحجاج: أعند أمير المؤمنين تكنى أخاك المنافق لا أم لك، فقال له عروة: يا ابن المتمنية!! إلى تقول هذا لا أم لك، وأنا ابن عجائز الجنة.

(2) المعرف في اللغة أن هوى كرضى، وهو ولا شك خطأ في الطبع أو النقل وقد ذكرها البغدادى «وهويها» نقلا عن الروض.

(3) سبق الحديث عن قصتهما وذكرنا بعض مراجع قصتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت