فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَفِيهِ:

أَإِنْ أَجْمَرْت فِي بَيْتِهَا أُمّ بَعْضِكُمْ بِجُعْمُوسِهَا «1»

أَيْ: رَمَتْ بِهِ بِسُرْعَةِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ ضَرْبٍ مِنْ الْحَرْثِ يَسْمُجُ وَصْفُهُ.

حَوْلَ شِعْرِ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ:

وَذَكَرَ أَبْيَاتِ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ، وَفِيهَا:

قَدْ كُنْتُمْ وُلْدًا وَكُنّا وَالِدًا

يُرِيدُ: أَنّ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أُمّهُمْ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَذَلِكَ: قُصَيّ أُمّهُ:

فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخُزَاعِيّةُ، وَالْوُلْدُ بِمَعْنَى الْوَلَدِ.

وَقَوْلُهُ: ثُمّتَ أَسْلَمْنَا، هُوَ مِنْ السّلْمِ لِأَنّهُمْ لَمْ يَكُونُوا آمَنُوا بَعْدُ، غَيْرَ أَنّهُ، قَالَ: رُكّعًا وَسُجّدَا، فَدَلّ عَلَى أَنّهُ كَانَ فِيهِمْ مَنْ صَلّى لِلّهِ، فَقُتِلَ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

وَذَكَرَ فِيهِ الْوَتِيرَ، وَهُوَ اسْمُ مَاءٍ مَعْرُوفٍ فِي بِلَادِ خُزَاعَةَ، وَالْوَتِيرُ فِي اللّغَةِ الْوَرْدُ الْأَبْيَضُ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْهُ بَرّيّ، فَمُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَاءُ سُمّيَ بِهِ، وَأَمّا الْوَرْدُ الْأَحْمَرُ فَهُوَ الْحَوْجَمُ «2» وَيُقَالُ لِلْوَرْدِ كُلّهِ جَلّ «3» قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ،

(1) أجمرت: بخرت. والجعموس: العذرة والبعر أيضا، أو هو كما عرفه أبو زيد: ما يطرحه الإنسان من ذى بطنه.

(2) مفردها: حوجمة.

(3) وتقال أيضا على الياسمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت