فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَوْلُهُ: مِنْ بَنِي فِهِرْ بِكَسْرِ الْهَاءِ، وَكَذَلِكَ الصّدِرْ فِي الْبَيْتِ الثّانِي، وَأَبُو صَخْرٍ هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِ فِي الْوَقْفِ عَلَى مَا أَوْسَطُهُ سَاكِنٌ، فَإِنّ مِنْهُمْ مَنْ يَنْقُلُ حَرَكَةَ لَامِ الْفِعْلِ إلَى عَيْنِ الْفِعْلِ فِي الْوَقْفِ، وذلك إذا كان لاسم مَرْفُوعًا أَوْ مَخْفُوضًا، وَلَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي النّصْبِ، وَعِلَلُهُ مُسْتَقْصَاةٌ فِي النّحْوِ.

حَوْلَ: لِمَاذَا وَمُوتِمَةِ:

وَذَكَرَ خَبَرَ حِمَاسٍ وَقَوْلَ امْرَأَتِهِ لَهُ: لِمَاذَا تُعِدّ السّلَاحَ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ، وَلَا يَجُوزُ حَذْفُهَا مِنْ أَجْلِ تَرْكِيبِ ذَا مَعَهَا، وَالْمَعْرُوفُ فِي مَا إذَا كَانَتْ اسْتِفْهَامًا مَجْرُورَةً أَنْ تُحْذَفَ مِنْهَا الْأَلِفُ، فَيُقَالُ: لِمَ، وَبِمَ، قَالَ ابْنُ السّرّاجِ: الدّلِيلُ عَلَى أَنّ ذَا جُعِلَتْ مَعَ مَا اسْمًا وَاحِدًا أَنّهُمْ اتّفَقُوا عَلَى إثْبَاتِ الْأَلِفِ مَعَ حَرْفِ الْجَرّ، فَيَقُولُونَ: لِمَاذَا فَعَلْت، وَبِمَاذَا جِئْت، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ.

حَوْلَ رَجَزَيْ حِمَاسٍ:

وَقَوْلُهُ: وَذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السّلّهْ بِكَسْرِ السّينِ هُوَ الرّوَايَةُ، يُرِيدُ الْحَالَةَ مِنْ سَلّ السّيْفِ، وَمَنْ أَرَادَ الْمَصْدَرَ فَتَحَ.

وَقَوْلُهُ: وَأَبُو يَزِيدَ قَائِمٌ كَالْمُوتِمَهْ، يُرِيدُ: الْمَرْأَةَ لَهَا أَيْتَامٌ، وَالْأَعْرَفُ فِي مِثْلِ هَذَا مُوتِمٌ مثل مُطْفِلٌ، وَجَمْعُهَا مَيَاتِمُ، وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي غير هذه الرواية: الموتمة: الاسطواته، وَهُوَ تَفْسِيرٌ غَرِيبٌ، وَهُوَ أَصَحّ مِنْ التّفْسِيرِ الْأَوّلِ، لِأَنّهُ تَفْسِيرُ رَاوِي الْحَدِيثِ، فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ هَذَا يَكُونُ لَفْظُ الْمُوتِمَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت