فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَنْ إسْلَامِ أَبِي سُفْيَانَ وَصَاحِبَيْهِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ كَسْرَ الْأَصْنَامِ، وَطَمْسَ التّمَاثِيلِ، وَمَقَالَةَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ حِينَ اجْتَمَعَ هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ، وَعَتّابُ بْنُ أَسِيدٍ، فَتَكَلّمُوا فَأَخْبَرَهُمْ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا أَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ بِاَلّذِي قَالُوهُ، فَصَحّ بِذَلِكَ يَقِينُهُمْ وَحَسُنَ إسْلَامُهُمْ، وَفِي التّرْمِذِيّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَارِثَ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيّةَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ آلِ عِمْرَانَ:

128 قَالَ: فَتَابُوا بَعْدُ، وَحَسُنَ إسْلَامُهُمْ، وَرُوِينَا بإسناد متّصل عن عبد الله ابن أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: خَرَجَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيْهِ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ فِي نَفْسِهِ: لَيْتَ شِعْرِي بِأَيّ شَيْءٍ غَلَبْتنِي، فَأَقْبَلَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتّى ضَرَبَ بِيَدِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَقَالَ:

بِاَللهِ غَلَبْتُك يَا أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنّك رَسُولُ اللهِ. مِنْ مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَرَوَى الزّبَيْرُ بِإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إلَى مَنْ سَمِعَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمَازِحُ أَبَا سُفْيَانَ فِي بَيْتِ أُمّ حَبِيبَةَ وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ لَهُ تَرَكْتُك، فَتَرَكَتْك الْعَرَبُ، وَلَمْ تَنْتَطِحْ بَعْدَهَا جَمّاءُ وَلَا قَرْنَاءُ، وَالنّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا يَا أَبَا حَنْظَلَة. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ جَلّ وَعَزّ:

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً الْمُمْتَحِنَةِ: 7 قَالَ هِيَ مُعَاهَدَةُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي سُفْيَانَ. وَقَالَ أَهْلُ التّفْسِيرِ:

رَأَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ أَسِيدَ بْنَ أَبِي الْعِيصِ وَالِيًا عَلَى مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت