فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَوْلُهُ: كَأَنّ خَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ إلَى آخِرِهِ، خَبَرُ كَأَنّ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: كَأَنّ فِي فِيهَا خَبِيئَةً، وَمِثْلُ هَذَا الْمَحْذُوفِ فِي النّكِرَاتِ حَسَنٌ كَقَوْلِهِ:

إنّ مَحَلّا وَإِنّ مُرْتَحِلًا «1»

أَيْ: إنّ لَنَا مَحَلّا، وَكَقَوْلِ الْآخَرِ:

وَلَكِنّ زِنْجِيّا طَوِيلًا مَشَافِرُهْ «2»

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيّ فِي صِفَةِ الدّجّالِ: أَعْوَرَ كَأَنّ عِنَبَةً طَافِيَةً، أَيْ: كَأَنّ فِي عَيْنِهِ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنّ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ بَيْتًا فِيهِ الْخَبَرُ وَهُوَ:

عَلَى أَنْيَابِهَا أَوْ طَعْمُ غَضّ ... مِنْ التّفّاح هصّره اجتناء «3»

(1) هو للأعشى، والشطرة الأخرى: وإن في السفر ما مضى مهلا.

(2) روى سيبويه للفرزدق بيتا هو:

فلو كنت ضبيا عرفت قرابتى ... ولكن زنجى عظيم المشافر

هكذا برفع زنجى. ثم قال: والنصب أكثر في كلام العرب كأنه قال: ولكن زنجيا عظيم المشافر لا يعرف قرابتى، ولكنه أضمر هذا كما يضمر ما يا بنى على الابتداء. انتهى. وعلى رفع زنجى يكون اسم لكن محذوفا والتقدير: ولكنك زنجى، وقد أنشده اللسان بنصب زنجى بإضمار الخبر، وهو أقيس. والبيت في هجاء رجل من ضبة، فنفاه عنها، ونسبه إلى الزنج. أنظر ص 282 ح 1 كتاب سيبويه واللسان مادة شفر.

(3) هو في ديوانه المطبوع في أوربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت