فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَوْلَ قَصِيدَةِ ابْنِ مِرْدَاسٍ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ عَبّاسٍ:

وَسَوْفَ إخَالُ يَأْتِيك «1» الْخَبِيرُ

الْفِعْلُ الْمُسْتَقْبَلُ هُوَ: يَأْتِيك، وَإِنْ كَانَ حَرْفُ سَوْفَ دَاخِلًا عَلَى إخَالُ فِي اللّفْظِ، فَإِنّ مَا يَدُلّ عَلَيْهِ مِنْ الِاسْتِقْبَالِ إنّمَا هُوَ الْفِعْلُ الثّانِي كَمَا قَالَ:

وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إخَالُ أَدْرِي «2»

وَذَلِكَ أَنّ إخَالُ فِي مَعْنَى: أَظُنّ، وَلَيْسَ يُرِيدُ أَنّهُ يَظُنّ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ، وَإِنّمَا يُرِيدُ أَنْ يَخَالَ الْآنَ أَنْ سَيَكُونُ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ:

فإن يهدوا إلى الإسلام يلقوا ... أُنُوفَ النّاسِ مَا سَمَرُ السّمِيرُ

أُنُوفَ النّاسِ انْتَصَبَ عَلَى الْحَالِ، لِأَنّهُ نَكِرَةٌ لَمْ يَتَعَرّفْ بِالْإِضَافَةِ، لِأَنّهُ لَمْ يَرِدْ الْأُنُوفُ بِأَعْيَانِهَا، وَلَكِنّ أشرافا، وهذا كقوله:

بمنجرد قيد الأوابد «3»

-الدميرى: «وليس في الحيوان ما يحمل ضعف بدنه مرارا غيره، على أنه لا يرضى بأضعاف الأضعاف حتى إنه يتكلف لحمل نوى التمر» حياة الحيوان.

(1) فى السيرة: يأتيه.

(2) بقية البيت: أقوم آل حصن أم نساء، وبعده:

فمن في كفه منهم خضاب ... كمن في كفه منهم قباء

(3) من معلقة امرئ القيس في وصف فرسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت