فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هَذَا الْبَيْتِ: إنّمَا أَرَادَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَكَانُوا مُجَاوِرِينَ لِثَقِيفٍ وَأُمّهُمْ عَمْرَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ الظّرِبِ الْعَدْوَانِيّ، وَأُخْتُهَا زَيْنَبُ كَانَتْ تَحْتَ ثَقِيفٍ، وَأَكْثَرُ قَبَائِلِ ثَقِيفٍ مِنْهَا، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَنْزَلَتْ بَنِي عَمْرِو ابن عَامِرٍ فِي أَرْضِهِمْ لِيَعْمَلُوا فِيهَا، وَيَكُونَ لَهُمْ النّصْفُ فِي الزّرْعِ وَالثّمَرِ، ثُمّ إنّ ثَقِيفًا مَنَعَتْهُمْ ذَلِكَ، وَتَحَصّنُوا مِنْهُمْ بِالْحَائِطِ الّذِي بَنَوْهُ حَوْلَ حَاضِرِهِمْ، فَحَارَبَتْهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، فَلَمْ يَظْفَرُوا مِنْهُمْ بِشَيْءٍ، وَجَلَوْا عَنْ تِلْكَ الْبِلَادِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ كِنَانَةُ:

وَقَدْ جَرّبَتْنَا قَبْلَ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ

الْبَيْتُ ذَكَرَهُ الْبَكْرِيّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ لَخّصْته «1» .

أَوّلُ مَنْ رَمَى بِالْمَنْجَنِيقِ فِي الْجَاهِلِيّةِ وَالْإِسْلَامِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ حِصَارَ الطّائِفِ، وَأَنّ أَوّلَ مَنْ رَمَى بِالْمَنْجَنِيقِ فِي الْإِسْلَامِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ الْمُؤَلّفُ: وَأَمّا فِي الْجَاهِلِيّةِ: فَيُذْكَرُ أَنّ جَذِيمَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ فَهْمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَوْسٍ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَبْرَشِ أَوّلُ مَنْ رَمَى بِالْمَنْجَنِيقِ، وكان من ملوك الطّوائف، وكان يعرف بِالْوَضّاحِ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا مُنَادِمُ الْفَرْقَدَيْنِ، لِأَنّهُ رَبَأَ بِنَفْسِهِ عَنْ مُنَادَمَةِ النّاسِ، فَكَانَ إذَا شرب نادم الفرقدين عجبا

(1) أنظر ص 77، 78 ج 1 معجم ما استعجم للبكرى، ولكن البكرى ينسب هذه القصيدة إلى الأجش بن مرداس بن عمرو بن عامرين سيار بْنِ مَالِكِ بْنِ حُطَيْطِ بْنِ جُشَمَ بْنِ قسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت