فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 3465

وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ، يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ: أَيْ إنّهُمْ يَسْتَطِيعُونَ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ؟ ... إلَى قَوْلِهِ:

لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ، يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ

[تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيب]

قال ابن هِشَامٍ: أَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ: سَارُوا بَيْنَ أَضْعَافِكُمْ، فَالْإِيضَاعُ:

ضَرْبٌ مِنْ السّيْرِ أَسْرَعَ مِنْ الْمَشْيِ؛ قَالَ الْأَجْدَعُ بْنُ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيّ:

يَصْطَادُك الْوَحَدَ الْمُدِلّ بِشَأْوِهِ ... بِشَرِيجٍ بَيْنَ الشّدّ وَالْإِيضَاعِ

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

[عَوْدٌ إلَى مَا نَزَلَ فِي أَهْلِ النّفَاقِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ الّذِينَ اسْتَأْذَنُوهُ مِنْ ذوى الشرف، فيما بلغنى، منهم: عبد الله بن أبىّ بن سَلُولَ، وَالْجَدّ بْنُ قِيسٍ؛ وَكَانُوا أَشْرَافًا فِي قَوْمِهِمْ، فَثَبّطَهُمْ اللهُ لِعِلْمِهِ بِهِمْ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ، فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِ جُنْدَهُ، وَكَانَ فِي جُنْدِهِ قَوْمٌ أَهْلُ مَحَبّةٍ لَهُمْ، وَطَاعَةٍ فِيمَا يَدْعُونَهُمْ إلَيْهِ، لِشَرَفِهِمْ فِيهِمْ. فَقَالَ تَعَالَى:

وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ. لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ:

أَيْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْتَأْذِنُوك، وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ: أَيْ لِيَخْذُلُوا عَنْك أَصْحَابَك وَيَرُدّوا عَلَيْك أَمْرَك حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت