فهرس الكتاب

الصفحة 3301 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رَقَاشِ، وَأَمّا أُمّ مَلْدَمٍ، فَيُقَالُ بِالدّالِ، وَبِالذّالِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا، وَهُوَ [مِنْ] اللّدْمِ وَهُوَ شِدّةُ الضّرْبِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُمّ كُلْبَةَ هَذَا الِاسْمُ مُغَيّرًا مِنْ كُلْبَةٍ بِضَمّ الْكَافِ؛ والكلبة شدّة الرّعدة، وكلب البرد سدائده، فَهَذِهِ أُمّ كُلْبَةَ بِالْهَاءِ، وَهِيَ الْحُمّى، وَأَمّا أُمّ كُلْبٍ، فَشَجَرَةٌ لَهَا نُورٌ حَسَنٌ، وَهِيَ إذَا حُرّكَتْ أَنْتَنُ شَيْءٍ، وَزَعَمَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنّ الْغَنَمَ إذَا مَسّتْهَا لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقْرَبَ الْغَنَمَ لَيْلَتَهَا تِلْكَ مِنْ شدة إنتانها.

خبر زَيْدٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:

وَذَكَرَ فِي خَبَرِ زَيْدِ الْخَيْلِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيّ الْبَغْدَادِيّ مَا هَذَا نَصّهُ: خَرَجَ نفر من طىّء يريدون النبىّ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ وُفُودًا، وَمَعَهُمْ زَيْدُ الْخَيْلِ، وَوَزَرُ بْنُ سُدُوسٍ النّبْهَانِيّ وَقَبِيصَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُوَيْنٍ الْجِرْمِيّ، وَهُوَ النّصْرَانِيّ، وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَيْبَرِيّ بْنِ أَفْلَتَ بْنِ سَلْسَلَةَ وَقُعَيْنُ بْنُ خُلَيْفٍ الطّرِيفِيّ رَجُلٌ مِنْ جَدِيلَةَ، ثُمّ مِنْ بَنِي بَوْلَانَ، فَعَقَلُوا رَوَاحِلَهُمْ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَدَخَلُوا، فَجَلَسُوا قَرِيبًا مِنْ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَيْثُ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ، فَلَمّا نَظَرَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلَيْهِمْ، قَالَ: إنّي خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ الْعُزّى، وَلَاتِهَا، وَمِنْ الْجَمَلِ الْأَسْوَدِ الّذِي تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ، وَمِمّا حَازَتْ مِنَاع «1» ، مِنْ كُلّ ضَارٍ غَيْرِ نَفّاعٍ، فَقَامَ زَيْدُ الْخَيْلِ، فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِهِمْ خُلُقًا وَأَحْسَنِهِمْ وَجْهًا وَشِعْرًا، وَكَانَ يركب الفرس العظيم الطويل

(1) فى معجم البكرى: مناع: هضبة في جبال طىء، أو هو اسم لأجأ، سمى بذلك لا متناعهم فيه من ملوك العرب والعجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت